[ ( وجود الرطوبة في المنخرين ورقة المنى ) ]
قال أبقراط : من كان في منخريه بالطبع رطوبة « 1 » أزيد ، وكان منيّه أرق ، فإن صحته أقرب إلى السقم ، ومن كان الأمر فيه على ضد ذلك فإنه « 2 » أصحّ بدنا .
إنما يكون « 3 » كذلك ، إذا كان مزاج البدن كثير الرطوبة حتى يظهر ذلك في الأعضاء الرطبة بالطبع ، وهي الدماغ والأنثيان ؛ ويعرف ذلك بكثرة سيلان « 4 » الرطوبة « 5 » من المنخرين ورقة المني . ولا بد أن « 6 » تكون الحرارة مع ذلك قاصرة ، وإلا كانت تنضج المني فيغلظ ، وتحلل رطوبة المنخرين فتقل « 7 » .
وكثرة « 8 » الرطوبة مع قصور الحرارة يلزمها كثرة العفن ، وهو موجب لأكثر الأمراض فتكون الصحة أدنى « 9 » إلى السقم . وأما لو كانت هذه « 10 » الرطوبة كثيرة جدّا حتى تظهر في الأعضاء كلها كما إذا كان البدن رهلا ، والبراز « 11 » شديد اللين ، وما أشبه « 12 » ذلك ؛ فإن الأمراض تكون لا محالة أكثر ، وذلك أمر ظاهر . ولا يكفي في الدلالة على ذلك رطوبة أحد العضوين ، أعني الدماغ والأنثيين ؛ لأن ذلك قد يكون لمزاج خاص بذلك العضو ، فلا يكون البدن كله مستعدّا للأمراض .
[ ( رداءة امتناع الطعام في اختلاف الدم ) ]
قال أبقراط : الامتناع من الطعام في اختلاف الدم المزمن دليل « 13 » رديء ، وهو مع الحمى أردأ .
أما في ابتداء اختلاف « 14 » الدم ، فليس الامتناع من الطعام بذلك المذموم ؛ إذ هذا الاختلاف في غالب الأمر إنما « 15 » يكون لفساد في « 16 » الدم ، وحينئذ لا يكون تقليل الغذاء بذلك الضار . وأما إذا أزمن هذا الاختلاف ، فالامتناع من الطعام يكون « 17 » رديئا ، بما « 18 »
هامش
( 1 ) ك : رطوبة بالطبع .
( 2 ) ك : فهو ، ت : فهو .
( 3 ) ت : تكون .
( 4 ) - ت .
( 5 ) ك : الرطوبات .
( 6 ) ت : أن .
( 7 ) د : فيقل .
( 8 ) ت : وقلة .
( 9 ) - ت .
( 10 ) - ت .
( 11 ) ك : فللبراز .
( 12 ) ت : وما يشبه .
( 13 ) - ك .
( 14 ) ت : الاختلاف .
( 15 ) - ت .
( 16 ) - ت .
( 17 ) - ت ، د .
( 18 ) ت : أما حيث .