[ ( ايجاب الصمم على انحلال الحمى ) ]
قال أبقراط : من أصابه في الحمى في أذنيه صمم ، فجرى من منخريه دم أو استطلق « 1 » بطنه « 2 » انحل بذلك مرضه .
المراد هاهنا بالصمم ثقل السمع ، وإنما يحدث في الحمى لكثرة ما يتجه من المواد إلى جهة الدماغ « 3 » فإذا استفرغت « 4 » تلك المواد « 5 » إما من الخلاف القريب كالرعاف أو من الخلاف البعيد كالإسهال ، انحل ذلك لزوال « 6 » سببه « 7 » .
[ ( عود الحمى إذا لم يقلع في أيام الأفراد ) ]
قال أبقراط : إذا لم يكن إقلاع الحمى عن المحموم في يوم من أيام « 8 » الأفراد « 9 » ، فمن « 10 » عادتها أن تعاوده .
المراد بالأيام الأفراد ، الأيام « 11 » التي هي أفراد في حساب « 12 » البحارين فالرابع فرد لأنه نصف السابع ، والرابع عشر فرد لأنه سابع الأسبوع الثاني ، وكذلك العشرون سابع الأسبوع الثالث ، وقد جاء في بعض النسخ بدل الأفراد ( البحران ) والمعنى واحد ، وإذا لم يكن إقلاع حمى في يوم بحران ففي الغالب لا يكون ذلك « 13 » عن اندفاع مادتها ، فتبقى مادتها موجودة في البدن ، ومن شأنها أن تعود إلى حاله ، فتعاود الحمى . ويريد بذلك إذا لم يكن إقلاع الحمى بالاستفراغ الصناعي .
[ ( رداءة عروض اليرقان في الحمى قبل اليوم السابع ) ]
قال أبقراط : إذا عرض اليرقان « * » في الحمى قبل اليوم « 14 » السابع فهو علامة رديئة .
قد يحدث في الحمى بحران بيرقان « 15 » وذلك إذا دفعت الطبيعة المادة إلى ناحية الجلد ، فلم تخرج « 16 » بالعرق لأجل غلظها . فإذا البحران باليرقان إنما يكون حيث المادة
هامش
( 1 ) د : أو من أذنيه .
( 2 ) د : ماء .
( 3 ) . . « إلى جهة الدماغ » . . ساقطة من ت .
( 4 ) ت : استفرغنا .
( 5 ) ت ، د : المادة .
( 6 ) - ت .
( 7 ) ت : لسببه .
( 8 ) ت ، د : الأيام .
( 9 ) أ : أفراد .
( 10 ) ك : من .
( 11 ) ت : هي الأيام .
( 12 ) ت : حيات .
( 13 ) - ت ، د .
( * ) اليرقان ؛ مرض فسيولوجي يصيب النباتات فتصفر أوراقها . . وفي الاصطلاح الطبي : هو حال مرضية تمنع الصفراء من بلوغ المعى بسهولة ، فتختلط بالدم ، فتصفر الأنسجة ( معجم المصطلحات ص 734 ) .
( 14 ) - ت .
( 15 ) ك : يرقان .
( 16 ) ك : يخرج .