إذا كانت مادته « 1 » لطيفة جدّا ، شديدة الحدة ، وحينئذ تكون الحاجة إلى استعجال الطبيعة أكثر من الحاجة إلى التأخير « 2 » الذي إنما يكون لعسر الدفع فيما دون ذلك ، فلذلك يجمّد العرق العارض في الأيام المعدودة ، لأنه يكون « 3 » ، أي عن دفع الطبيعة ، لأن في هذه الأيام « 4 » من شأن الطبيعة الدفع « 5 » فيها .
وأما ما يكون في غير تلك الأيام ، فأكثره « 6 » لا يكون « 7 » عن دفع الطبيعة ، لأن يومه لا يكون صالحا لذلك ، فهو إذا إما لتخلي الطبيعة عن الرطوبات بعجزها عن التصرف فيها فتسيل « 8 » بذاتها « 9 » ، ويدل ذلك على « 10 » آفة « 11 » في القوى ، أو لكثرة الرطوبات جدّا ، أو « 12 » عجز الطبيعة عن إجادة التصرف فيها لكثرتها فيسيل بعضها « 13 » ، وذلك يدل على طول المرض لزيادة مادته . واليوم « 14 » الثالث والخامس مما يدل على الرابع ، والتاسع يدل على السابع ، ويسمى ( الواقع في الوسط ) لوقوعه في الوسط « 15 » بين السابع والحادي عشر .
وأما الثالث عشر والخامس عشر ، فالظاهر أنهما سقطا على سبيل غلط النساخ « 16 » . وأما التاسع عشر والحادي والعشرون فلا يقع فيهما « 17 » بحران ؛ لأن ما ينوب « 18 » من أمراض الحادة غبّا ، ففي الغالب لا يتأخر إلى هذه المدة ، وكذلك فأعرف « 19 » الحال في الثالث والعشرين والخامس والعشرين ، وما بعد ذلك في الأفراد « * » .
[ ( دلالة العرق البارد مع الحمى ) ]
قال أبقراط : العرق البارد إذا كان مع حمى حادة دلّ على الموت وإذا كان مع حمى هادئة دلّ على طول من « 20 » المرض .
هامش
( 1 ) + ت .
( 2 ) ت : التأخر .
( 3 ) د : يكون .
( 4 ) د : بحراني .
( 5 ) ك : دفع المواد .
( 6 ) ت : أكثره .
( 7 ) ت : يكون .
( 8 ) د : لكثرتها .
( 9 ) د : بعضها .
( 10 ) ك : على ذلك .
( 11 ) ك : أي آفته .
( 12 ) ت : و .
( 13 ) العبارة ساقطة من ( د ) .
( 14 ) د : فاليوم .
( 15 ) العبارة ساقطة من ( ت ) .
( 16 ) ت : الغلط من النساخ .
ويلاحظ هنا ما سبق أن ذكرناه في مقدمة الكتاب من أن ابن النفيس دائم التنزيه لأبقراط من كل سهو ، فهو يرجع هذا السهو دوما إلى غلط النساخين .
( 17 ) ك : فيها .
( 18 ) ت : ما يتوقف .
( 19 ) ك : فالخوف .
( * ) يقصد في الحالات المرضية الفريدة .
( 20 ) - ش .