خلف كل واحد منهما منتهيا « 1 » إلى حيث ينتهى الآن « 2 » الجدار الذي هو في تلك الجهة ، وتكون عظام اليافوخ عندئذ أربعة :
واعلم أن المداخلات التي في الشؤون تختلف في الناس ، فمن الناس من تكون فيه قليلة جدا ( حتى تكون شؤونه « ع » شبيهة باللزاق .
ومن الناس من تكون فيه كثيرة جدا ) حتى يكون الانفصال مارا على مواضع كثيرة .
وينبغي أن تكون كثرتها سببا لصفاء « 3 » الذهن والحواس ، ونقاء الأرواح التي في الدماغ لأجل كثرة انحلال أبخرته وأدخنته « 4 » لكثرة سيل « 5 » ذلك . وكيف كانت هذه المداخلات . فإنها تكون في باطن العظم أكثر منها في ظاهره ، وسبب ذلك أن الأبخرة إذا تمكنت أولا من النفوذ في العظام أمكنها بعد ذلك الانحلال من مسامها ولا كذلك إذا احتبست أولا لقلة الخلل « 6 » .
ولو كانت المداخلات من خارج أكثر لكانت الزيادة تكون معطلة . لأن القدر الذي ينفذ من الأبخرة في المداخلات الداخلة يتمكن من النفوذ في مثلها بل في أقل منها من الخارجة « 7 » ( [ وكان يكون مع ذلك التركيب واهيا ] ) . وشؤون مفاصل النساء أميل إلى الاستدارة مما للرجال « 8 » .
وذلك ليكون تحلل أبخرة رؤوسهن أكثر لأن هذه الأبخرة والأدخنة في رؤوسهن أزيد . ولذلك شعور رؤوسهن أطول .
واللّه أعلم « 9 »
هامش
( 1 ) ا : ساقطة .
( 2 ) د : ساقطة .
( ع ) في النسخ الأخرى الجملة التالية : قليلة جدا حتى تكون شؤونه .
( 3 ) د : لضعف .
( 4 ) ح أ : الأبخرة والأدخنة .
( 5 ) ن : سبيل . ح : التي فيه .
( 6 ) ن : التحلل .
( 7 ) أ : الخارج .
( 8 ) م ن : للرجل .
( 9 ) ب : واللّه ولى التوفيق . أم : ساقطة .