الفصل السادس « 1 » في بقيّة أحكام الهليون
إنّ الهليون لما كان مدرّا للبول ، منقّيا للكلى « 2 » ، فهو لا محالة يحرّك الرطوبات من هناك إلى جهة البول . فلذلك هو ينفع جدّا من أوجاع الظهر « 3 » ، ومن عرق « 4 » النّسا ، وذلك تحريكه ما يكون من الفضول في الكلى وما يقرب منها ، إلى آلات البول . وما يقرب من الكلى « 5 » ، والموادّ التي تكون في مفصل الورك ، يحدث « 6 » منها وجع عرق النّسا .
وإذا خلط الهليون بالشراب ، ولطّخ بهما موضع لسع الرتيلاء نفع من ذلك جدّا . وأمّا « 7 » طبيخه إذا شربته الكلاب قتلها ، وذلك لأجل ما يكون فيه من الأجزاء المرّة التي هي أرضيّة محترقة . وأظنّ - واللّه أعلم - أنّ هذا إنما اختصّ بالكلاب ؛ لأنّ هذه الأجزاء لا بدّ وأن تكون شديدة اليبوسة . ومزاج الكلب يابس جدّا ، فلذلك يكون تضرّره بالأشياء المفرطة اليبوسة أكثر .
وطبيخ أصول الهليون إذا شرب نفع من نهش الرّتيلاء . وقد قال بعض
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) ح : الكلا .
( 3 ) ن : الطهر .
( 4 ) : . عروق .
( 5 ) : . الكلى الفطن ( ولا معنى لها هنا ) .
( 6 ) : . التي يحدث ( وبها يضطرب سياق العبارة ) .
( 7 ) : . وما .