وإنّما يمكن ذلك ، بأن تكون هذه الأرضيّة مع لطافتها ، ملازمة لمائيّة في هذه الأصول ، تسيل أولا إلى باطن اللسان ، وتستصحب « 1 » معها هذه الأرضيّة وحدها . وإنما يمكن ذلك ، إذا كانت هذه الأرضيّة ملازمة للمائيّة ، وغير ملازمة لبقيّة الأجزاء ، وإلا لما أمكن تخلّف « 2 » الأجزاء الأخرى عن النفوذ « 3 » معها .
فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهر هذه الأصول مائيّة ، وأرضيّة تفهة ملازمة لها ، وأرضيّة أخرى محترقة شديدة الحرارة ، وناريّة . ولا بدّ وأن يكون هذان « 4 » الجوهران « 5 » غير ملازمين للمائيّة والأرضيّة التفهة ، وإلا لما تأخّر نفوذهما « 6 » إلى بعد نفوذ تلك الأرضيّة التّفهة . وإذا كان جوهر هذه الأصول كذلك « 7 » ، فلا بدّ وأن تكون « 8 » شديد اللطافة جدّا ، لأنّ أجزاءها « 9 » جميعها ، لا بدّ وأن تكون لطيفة .
أمّا الناريّة والأرضيّة المحترقة فظاهر « 10 » . وأمّا الأرضيّة التفهة ، فلأنّ هذه الأرضيّة لو لم تكن شديدة اللطافة ، لما أمكن نفوذها « 11 » قبل نفوذ الأرضيّة المحترقة
هامش
( 1 ) ن : يستصحب .
( 2 ) ن : يخلف .
( 3 ) ح ، ن : النفود .
( 4 ) ح ، ن : هذا .
( 5 ) يقصد : المائية والنارية .
( 6 ) ح ، ن : نفودهما .
( 7 ) غ : لذلك .
( 8 ) : . يكون .
( 9 ) : . اجزاه .
( 10 ) ح ، ن : فطاهر . . والمقصود هنا : ظاهرة اللطافة .
( 11 ) ن : نفودها .