إنّ « 1 » النّشا هو شئ يتّخذ من لبّ الحنطة مع مخالطة شئ « 2 » من الماء الذي يستخرج به . وذلك بأن تنقع الحنطة في الماء ، ثم يصفّى عنها ذلك الماء ( ويجدّد غيره ، ثم يمرّس في ماء جديد ، وينزع ما يظهر في ذلك الماء من النخالة .
ويؤخذ بعد ) « 3 » ذلك اللّبّ ، فيجفّف ، ويكون « 4 » منه النّشا .
فلذلك يكون مزاجه أميل إلى البرودة من مزاج الحنطة وكان ينبغي أيضا أن يكون أرطب منها ، لأجل هذا الماء المخالط ، إلا أنه لأجل تنشيفه ، يقال إنّه يابس ؛ لأنّه ينشّف الرطوبات الفضليّة من القروح وغيرها . وسبب ذلك أنّه إذا جفّف ، فلا بدّ وأن تفارقه « 5 » مائيّة كثيرة ، وتخلفها هوائيّة كثيرة . وهذه الهوائيّة تكون فيه « 6 » مقشورة ، لأنّها تكون في جرم أرضىّ .
فلذلك متى وجد رطوبة يمكنه جذبها إلى باطنه « 7 » ؛ جذبها ، فاندفعت هذه الهوائيّة صاعدة كما يحدث ذوبان « 8 » إذا أدنى من الماء . وما كان كذلك فإنّه يقال إنّه منشّف ، فلذلك هو يابس بهذا الوجه ، فهو في نفسه أرطب من الحنطة .
هامش
( 1 ) يلاحظ هنا ، أنّ النسخ الخطية جعلت هذه المقالة ( الخامسة ) وكأنّها أسقطت مقالة النرجس التي لم يكملها المؤلف . . غير أنّ ناسخ غ احتاط للأمر ، فأسقط أرقام المقالات التالية كلها ، وترك موضعها خاليا !
( 2 ) - غ .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 4 ) غ : يلون .
( 5 ) : . يفارقه .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) : . باطنها !
( 8 ) : . الاجزا ( ولا معنى لها هنا ) .