الفصل الثاني « 1 » في بقيّة أحكام النّارنج « 2 »
أمّا الدّهن المتّخذ من زهر النّارنج فإنّه عطر ، يسخّن البدن ، ويطرد الرياح ، ويقوّى الأعصاب جدّا ، والمفاصل . وهو قوىّ الفعل لأنّ زهر كل نبات هو - لا محالة - لطيف الجوهر جدّا ، فلذلك ما ينفصل منه في الدهن بحرارة الشمس لا بدّ وأن يكون شديد اللطافة ، ويلزم ذلك أن يكون نفوذ « 3 » هذا الدّهن سهلا ، فلذلك يصل إلى حيث يؤثّر قبل انكسار قوّته .
وأمّا الدّهن المتّخذ بأن ينقع فيه قشور ثمر « 4 » النّارنج إذا جفّف وسخّن وشرب بماء حارّ ، حلّل الرياح والنفخ ، وسكّن المغص سريعا . وإذا أدمن شرب هذه القشور أخرجت الحيّات والديدان . وإذا جفّفت عروق النّارنج أعنى العروق الصغار وسحقت ، كانت شديدة النفع من السموم الباردة .
وكذلك « 5 » الدّهن المتّخذ من قشر ثمر النّارنج إذا شرب منه وزن درهمين ، نفع جدّا من لدغ « 6 » العقارب ، ومن نهوش الحيوانات ، وشرب مثقالين من هذا الدّهن ، أبلغ في ذلك .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) غ : النانج !
( 3 ) : . نفود .
( 4 ) ح ، ن : تمرة .
( 5 ) غ : ولذلك .
( 6 ) : . لذع .