تبريده وترطيبه « 1 » لأرواح الدّماغ ، مع تخديره لهذه الأرواح . ولكنّه - لا محالة - ينتفع به في السرسام ، واشتعال « 2 » الدّماغ ، خاصة مع السّهر .
وكذلك ينتفع به - لا محالة - في الماليخوليا والوسواس ؛ وذلك لأجل ترطيبه ، وتخديره المخمد لاشتعال الروح الفكري ، ولزيادة تحرّكه . ومع ذلك ليس يغلّظ جوهر الروح تغليظا كثيرا ، وكيف لا ؟ وهو بقوّته ملطّف . ونفعه للصداع الصفراوىّ ، أكثر من نفعه من الدّموىّ وذلك لأنّه أكثر مفادة « 3 » للصفراء منه للدم ، بسبب أنّه رطب مائي « 4 » .
ومع أنّ النّيلوفر يفعل هذه الأفعال ، فإنّه يضعف . وذلك لأجل تخديره ، كما قلناه . وأصل النّيلوفر وبزره - أيهما كان - إذا خلط بشئ من الزفت ووضع على موضع داء الثعلب ، نفع من ذلك ؛ وذلك لأجل ما فيهما من الأرضيّة المحترقة . وما كان من هذا الأصل أسود ، فهو في هذا الفعل أقوى مما هو أبيض .
وشراب النّيلوفر ينفع من حرارة الرأس ويبوسته ، ويفعل الأفعال التي ذكرنا أنّها يفعلها « 5 » زهر النّيلوفر . وذلك لأنّ هذا الشراب يتّخذ « 6 » من هذا الزّهر ، ولذلك هو نافع جدّا من الحمّيّات الصفراويّة والدّمويّة . وذلك لأجل تنويمه « 7 » وتسكينه الصداع ، ولأجل ذلك هو نافع لأصحاب « 8 » الرّمد - خاصة الصفراوي - ونحوه .
هامش
( 1 ) ح ، ن : ترطبه .
( 2 ) المقصود باشتعال الدّماغ : سخونته .
( 3 ) ح : معاده ، ن : سعادة .
( 4 ) : . ماى .
( 5 ) غ : ينقلها .
( 6 ) ح ، ن : ينحد .
( 7 ) ح : يتوعه !
( 8 ) + ح : الصداع .