وإنما كان فعل المصطكي في أعضاء الصدر قويّا ، لأنها يكثر ما يحصل منها في داخل الصدر ، وذلك إذا وردت إلى المعدة . وسبب ذلك ، كثرة تصعّد أجزائها « 1 » لأجل لطافة أرضيّتها وقبولها للتصعّد . وهذا المتصعّد في أكثر الأمر - لا يبلغ تصعّده إلى الدماغ ، لأنه لأجل غرويّته يتعلّق بأعضاء الصدر ، ويحتبس فيها ، فلا يتمكّن من التصعّد إلى الدماغ ؛ ولذلك كان فعل المصطكي الواردة إلى المعدة في - أعضاء الرأس - فعلا ضعيفا . ولذلك ، ليس لها في أعضاء الرأس فعل مشهور .
ولا يبعد عندي أن تكون نافعة في الكلف والنّمش ، والآثار الجلدية وذلك « 2 » لأجل ما فيها من الجلاء والتحليل مع التليين . ولا يبعد - أيضا - أن تكون « 3 » مقوّية للحفظ « 4 » كما قلناه في الكندر لأجل إذابتها « 5 » للرطوبات الفضليّة التي تكون في الرأس . ولكنها لأجل قلّة تجفيفها ، يكون نفعها لذلك أقلّ من نفع الكندر .
هامش
( 1 ) غ : اجزاها .
( 2 ) ن : ودلك .
( 3 ) غ : تلون .
( 4 ) ن : للحفط .
( 5 ) ن : ادابتها .