الفصل الأول في ماهيّة المصطكي
إنّ المصطكي صمغ شجرة روميّة ، وهذه الشجرة بجميع « 1 » أجزائها قابضة مقوّية على ما يقال « 2 » . وجميع الصموغ فإنها علكة ، تقبل الامتداد « 3 » من غير انقطاع . وما كان من الأجرام كذلك فقد بيّنّا أنه يستحيل ( أن يكون ) « 4 » أرضا محضة ، أو ماء محضا ، بل لا بدّ وأن يكون مركّبا من هذين ، تركيبا دقيقا ، حتى يكون ما فيه من المائيّة يفيده « 5 » لينا وسهولة انعطاف ، وما فيه من الأرضيّة يفيده تماسكا وعسر انفعال .
والمصطكي تقبل « 6 » الاشتعال « 7 » والتدخين بسهولة ، فلا بدّ وأن تكون « 8 »
هامش
( 1 ) ن : يجميع .
( 2 ) الذي ( قال ) ذلك ، هو جالينوس . فقد نقل عنه ابن البيطار عن مقالته ( الثامنة ) ما يلي :
المصطكا ، هو علك الروم . . والقبض في أجزاء هذه الشجرة على مثال واحد ، أعنى في عروقها وقضبانها وورقها وأغصانها وأطرافها ، في ثمرتها أيضا ولحائها ، وإن أحببت أن تتخذ من ورقها - ما دام طريا - ضمادا ، كانت قوة ذلك الضماد على مثال قوة هذه الأجزاء ( الجامع 4 / 158 ) .
وظاهر من كلام العلاء هنا - أعنى قوله : على ما يقال - أنه غير مقتنع تماما برأي جالينوس .
ولسوف يعود بعد قليل ، ليقول : إن القبض في طعمها ليس بكثير !
( 3 ) ن : الاشتداد .
( 4 ) - : .
( 5 ) ن : تفيده .
( 6 ) ن : يقتل .
( 7 ) ح : الاشعال .
( 8 ) ن : يكون .