الفصل الأول في ماهيّة الميعة
لفظ « 1 » الميعة يقال على نوعين من الأدوية : أحدهما يسمّى « 2 » الميعة السائلة ويخصّ باسم اللبنىّ . وثانيهما يسمّى الميعة اليابسة ويخصّ باسم الأصطرك « 3 » .
والأول منهما يتّخذ « 4 » من المرّ . وذلك بأن يدقّ المرّ مع قليل من الماء ، ثم يعتصر باللولب ونحوه ، فيكون من ذلك هذه الميعة وهي طيبة الرائحة جدّا . وقد يطيّب « 5 » بها مع الطيوب الأخر ، وقد تستعمل « 6 » بانفرادها . وأمّا الأصطرك فهو صمغ شجرة تشبه شجرة السّفرجل .
وأجود اللبنىّ ما كان نقيّا من الأدهان ، وكان القليل منه يسخن إسخانا كثيرا . وأمّا الأصطرك فأجوده ما كان دسما ، أشقر « 7 » ، شبيها بالراتينج « 8 » .
وجوهر كلا النوعين ، فيه لا محالة : مائيّة وهوائيّة وأرضيّة ، وذلك لأنهما جميعا من جوهر الصّمغ . وبيّنّا أنّ الصموغ ، يجب فيها أن يكون جوهرها كذلك .
هامش
( 1 ) ن : لفط .
( 2 ) ح : تسمى ، ن : نتسمى .
( 3 ) ن : الاضطرك .
( 4 ) ن : يتخد .
( 5 ) ن : تطيب .
( 6 ) ن : يستعمل .
( 7 ) ح ، غ : أشقر .
( 8 ) غ : بالمراتنح ، ح : بالمريح ، ن : بالمراينح .