داخل الصدر يكون كثيرا جدّا « 1 » . ويلزم ذلك أن يكون فعله في أعضاء الصدر شديدا جدّا .
ولما كان المرّ من شأنه الجلاء ، والتلطيف ، وقوّة التفتيح ؛ لا جرم كان من شأنه أن يبرئ ما يكون ملتصقا بأعضاء الصدر ، من الموادّ الغليظة اللزجة عنها .
ثم بعد ذلك « 2 » يلطّف تلك الموادّ بما فيه من قوّة التلطيف ، ويقطعه بما فيه من قوّة التقطيع ، وحينئذ تتهيّا للانتقاص « 3 » وللخروج بالنفث وغيره . ولأجل « 4 » تفتيحه مجارى الرئة ، يسهل جدّا نفوذ « 5 » هذه الموادّ - حينئذ - في مجاريها إلى فوق فلذلك كان يسهّل النفث ، وينقّى الصدر ، ويخرج ما يكون محتسبا « 6 » من الفضول ( الغليظة واللزجة ؛ لأنه يعدّل هذه الفضول ) « 7 » وينضجها بما فيه من القوّة المنضجة ؛ فلذلك تتهيّا « 8 » جدّا للخروج والانتفاث « 9 » ، فيسهل جدّا على الطبيعة إخراجها بذلك .
فلذلك ، كان المرّ يجلو الصدر وينقّيه من أمثال هذه الموادّ ، ومن المدّة أيضا ؛ ولذلك « 10 » هو يسهّل النّفس ، ويزيل ما يكون فيه من الضيق والعسر
هامش
( 1 ) يقصد ، الداخل منه إلى الصدر في هذه الحالة ، يكون كثيرا جدا .
( 2 ) ن : دلك .
( 3 ) ح ، ن : للانتقاص .
( 4 ) ح ، ن : لأجل .
( 5 ) ن : نفود .
( 6 ) ح ، ن : ثخينا .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 8 ) ن ، غ : يتهيأ .
( 9 ) ن : والالتفاف
( 10 ) ن : ولدلك .