الفصل الأول في ماهيّة المرزنجوش
إنه يقال مرزنجوش ومرزجوش ومردقوش . وهذه جميعها ألفاظ فارسيّة وأمّا الاسم العربىّ لهذا النبات ، فهو : السّمسق والصفوا « 1 » وحبق القثّاء « 2 » . وهو نبات ينبسط على الأرض ، ذو ورق مستدير ، يعلوه زغب ، طيب الرائحة جدّا ؛ ولذلك قد يستعمل في الأكاليل .
وأكثر نباته بجزيرة « 3 » قبرس وبمصر . والقبرسىّ أجود ، وفي طعمه حرافة يسيرة وقبض ، وجوهره لطيف ، لأنّ أرضيته ليست بغليظة ولا باردة كثيرا ومائيّته « 4 » كثيرة ؛ ولذلك « 5 » هو ينبسط « 6 » على الأرض .
ولأجل لطافة أرضيّته ، يتأخّر « 7 » إدراك حرافته « 8 » إذا جعل على اللسان وذلك لأنّ هذه الأرضيّة لأجل لطافتها وملازمتها للمائيّة ، تسيل معها إلى باطن اللسان في أول ملاقاة هذا الدّواء ، ويتأخّر نفوذ الأجزاء الناريّة إلى هناك - مع أنّ
هامش
( 1 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، وهي في الجامع لابن البيطار ( 4 / 144 ) :
العنفر . في المعتمد للملك المظفر ( ص : 488 ) : العبقر .
( 2 ) ح : القنا ، ن : القتا .
( 3 ) غ : بحريره .
( 4 ) ن : ومايته .
( 5 ) ن : ولدلك .
( 6 ) ن : يبسط .
( 7 ) غ : تتأخر .
( 8 ) غ : حرافه .