الفصل الأول في ماهيّة المحلب وطبيعته وأنواعه على الإطلاق
إن المحلب حبّ مدوّر ، حادّ الرأس ، كحبّ التفّاح . وله قشر رقيق في « 1 » داخله لبّ أبيض ، عطر ، دسم ، في طعمه مرارة . وشجره يعلو قدر قامة الرجل وأكثر قليلا ، وورقه يشبه ورق الصفصاف إلا أنه أدقّ منه قليلا . وله أصناف ، منها ما هو أسود ، ومنها ما هو أخضر ، ومنها ما هو صغير ، ومنها ما هو كبير . وأجوده أبيضه لونا ، وأنقاه ، وأذكاه رائحة .
وجوهر الدسم - كما علمت مرارا « 2 » - إنما يتحقّق بتركيب جوهر هوائىّ « 3 » بجوهر أرضىّ لطيف ، مع جوهر مائىّ « 4 » ، وذلك « 5 » على وجه تكون معه هذه « 6 » المائيّة قليلة ، والهوائيّة كثيرة « 7 » ، كما هو الواجب في جواهر الأدهان . والمرارة ، قد تحقّقت « 8 » أنها تكون من أرضيّة محترقة حارّة لطيفة ، فلذلك لا بدّ وأن يكون
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) العبارة مكررة في ح وقبلها علامات دالة على أن ثمة فقرة ناقصة من هذا الموضع ، وهي ملاحظة ذكية من الناسخ ، إذ إن السياق يقتضى أن تبدأ هذه الجملة بعبارة مثل : وهذا الحب دسم مرّ ( أو : فيه دسومة ومرارة ) .
( 3 ) : . هواي .
( 4 ) : . ماى .
( 5 ) ن : ودلك .
( 6 ) - غ .
( 7 ) غ : لتيرة .
( 8 ) ن : تحففت .