في حرارة الضأن مع أنه يابس المزاج ، لكان خلقه أحدّ كثيرا من خلق الضأن .
وليس كذلك . فإذن ، لا بدّ وأن يكون الماعز أبرد وأيبس مزاجا من الضأن .
وقد بينّا أن مزاج الضأن قريب من الاعتدال ، فلا بدّ وأن يكون مزاج هذا الحيوان أميل عن الاعتدال قليلا إلى البرد واليبوسة ، فلذلك أفضل لحمه هو لحم الطفل منه ، وذلك هو الجدى « 1 » فلذلك كان لحم الجدى من اللحوم الفاضلة .
ولما كان هذا الحيوان بحسب نوعه باردا ، يابسا ، وسنّ الطفولة « 2 » يقتضى الحرارة والرطوبة ؛ لا جرم كان لحم الجدى قريبا جدّا من الاعتدال . ولما كان معتدلا في رطوبته ، فهو لا محالة أقلّ فضولا من الخرفان . لأنها أكثر رطوبة فتكون الفضول فيها كثيرة ، فلذلك ، كان لحم الجدى أجود من لحم الخروف الطفل . ولأجل قلّة فضول الجدى وتعدل رطوبته ؛ هو لطيف اللحم . فلذلك هو صالح للناقهين « 3 » ، والقليلى الحركة ، والذين « 4 » معدهم ليست بشديدة القوّة ، ولا هي أيضا قوية الحرارة ؛ وذلك لأن المعد « 5 » القويّة الحرارة ، وإن كانت تنتفع « 6 » بالأشياء الباردة ، إلّا أنها تتضرّر « 7 » بالأشياء اللطيفة جدّا ؛ لأنها تحترق فيها ولا يجود « 8 » انهضامها فيها .
ولما كان هذا الحيوان قريبا من الاعتدال ، فلحمه لا محالة ملائم للحم
هامش
( 1 ) ح : الجذى .
( 2 ) ح ، ن : الطفوليه .
( 3 ) ح : لناقهين .
( 4 ) ن : والدين .
( 5 ) ن : المعدة .
( 6 ) ن : تنفع .
( 7 ) ح ، غ : تضرر .
( 8 ) ح ، ن : يجوز .