فلذلك لا بدّ وأن تكون هذه الأرضيّة ، شديدة المخالطة للمائيّة والهوائيّة ، ولا كذلك « 1 » الأرضيّة المرة .
فلذلك اللّاذن « 2 » إذا ورد على البدن من خارج . كان تحليله أشدّ كثيرا من قبضه ؛ لأنّ الأجزاء المحلّلة منه ، أكثرها هي الأرضيّة المرة ، وهذه الأرضيّة لأجل ضعف امتزاجها ببقية الأجزاء ، يسهل « 3 » نفوذها « 4 » بانفرادها إلى داخل ، وحيث يلاقى المادّة ، فلا جرم يكون فعلها قويّا ، ولا كذلك الأرضيّة القابضة ، فإنّها حينئذ ليس يسهل نفوذها بانفرادها ؛ وذلك لأجل ملازمتها لبقية الأجزاء .
وأمّا إذا ورد اللّاذن « 5 » من داخل البدن ، فإنّ الأرضيّة المرّة أكثرها يتحلّل لأجل قوّة حرارة داخل البدن مع سهولة انفصال هذه الأرضية من بقية « 6 » الأجزاء ، فلذلك يكون تحليل اللّاذن حينئذ ضعيفا . وأمّا قبضه فإنّه يكون حينئذ قويّا جدّا وذلك لأجل ملازمتها لبقية أجزائه « 7 » . ولأجل كثرة الهوائيّة في اللّاذن لا بدّ وأن يكون جوهره لطيفا ، ولا بدّ وأن يكون بعيدا عن التغذية لأجل شدّة مخالفة « 8 » جوهره لجواهر الأعضاء ، فلذلك هو من الأدوية الصرفة .
هامش
( 1 ) غ : ولا لذلك .
( 2 ) د : اللادن .
( 3 ) ن : تسهل .
( 4 ) د ، ن : نفودها .
( 5 ) غ ، د ، ن : اللادن .
( 6 ) مطموسة في د .
( 7 ) د : اجزاه .
( 8 ) غ ، ح ، ن : مخالفته ، د : محالفه .