ابتدائها « 1 » ، لأنّ الموادّ تكون حينئذ كثيرة ، فيثيرها « 2 » في البدن بحرارته ، ويلزم ذلك زيادة الحمّى . فلذلك « 3 » إنما ينفع من الحميّات ما كان منها عتيقا ، وكذلك ما كان من الحميّات مركّبا من « 4 » صفراء أو « 5 » بلغم . فإذا تناولته الحوامل كثيرا خرجت أجنتّهن ونقىّ بقية البطون « 6 » ؛ وذلك لأنّ كثرة الفضول في بطون الأجنّة إنما يكون لكثرة فضول الدّم الغاذى « 7 » لهم ، وهذا الدم إنما تكثر « 8 » فضوله إذا كانت الفضول في بدن الأمّ « 9 » كثيرة .
ولما كان هذا الدّواء ينقّى العروق من الفضول ؛ فهو - لا محالة - ينقّى فضول أبدان النساء ؛ فلذلك يكون الواصل « 10 » منهنّ إلى غذاء « 11 » الجنين نقيّا من الفضول ، فلذلك ليس يكون له فضول محتبسة « 12 » في بطن الجنين .
فلذلك هذا الدّواء إذا أكثرت الحامل من تناوله خرج ، جنينها ولا فضلة في بطنه . وإذا احتمل هذا الدّواء ، اشتدّت يبوسته لتحلّل ما فيه من المائيّة . فلذلك
هامش
( 1 ) : . ابتدأها .
( 2 ) ن : فتثيرها ، غ : فنثيرها .
( 3 ) غ : فكذلك .
( 4 ) غ : عن .
( 5 ) ح ، ن : و .
( 6 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 7 ) ن ، غ : الغادى .
( 8 ) ن ، غ : يكثر .
( 9 ) غ : الأم .
( 10 ) غ : للوصل .
( 11 ) + ح : هنا ، غ : غدا .
( 12 ) : . محتبس .