وضيق الصدر ، وذلك لأجل مزاحمة هذا المتصعّد للرئة وضغطه لها ، ويلزم ذلك انسداد شئ من مسالك الهواء فيها ، وذلك يلزمه الكرب ، وضيق الصدر ، والغمّ الشديد ، ومما يعرض الغشى حينئذ « 1 » الكبر ؛ وذلك « 2 » لأجل ضعف هذه الروح بما يحدث لها من سوء المزاج ، ولأجل انقباضها في الداخل الذي « 3 » هو كاللازم للغشى . وقد يحدث « 4 » حينئذ الموت ، وذلك إذا اشتدّ إضرار هذا المتّصل للدّماغ وللقلب ولأرواحهما فلذلك كانت عصارة الكزبرة من الأشياء القتّالة .
وأمّا إذا كان استعمال الكزبرة على وجه يقلّ جدّا تصعّد ما يتصعّد منها إلى الدّماغ ، فإنه حينئذ يقلّ ما يحصل منها في داخل الصدر ؛ فلذلك يكون تأثيرها في أعضاء الصدر حينئذ تأثيرا ضعيفا . وذلك كما إذا أكل من الكزبرة قدر يسير ، من الرطبة منها أو من اليابسة ؛ وحينئذ فإنّ « 5 » الكزبرة « 6 » ليس يحدث عنها ضرر في الدّماغ « 7 » ولا في القلب . ومع ذلك فإنهما ينتفعان « 8 » بها ، وذلك لأجل ما يحدث عنها من منع الأبخرة الدّخانية المتصعّدة من المعدة . فلذلك كانت الكزبرة ينتفع « 9 » بها كثير من أصحاب الماليخوليا المراقى ، وكثير « 10 » ممّن « 11 » به
هامش
( 1 ) - غ .
( 2 ) العبارة مضطربة في المخطوطات الثلاث . . ففي ح ، ن : ومما يعرض الغشى حينئذ الكبر وذلك ! وفي غ : ومما يعرض حينئذ الغشى الكبد !
( 3 ) ن : الدى .
( 4 ) ح ، ن : تحدث .
( 5 ) غ : كان .
( 6 ) + غ : حينئذ .
( 7 ) ن : الاعضا .
( 8 ) غ : ينفعان .
( 9 ) غ : بينفع .
( 10 ) ح ، ن : كثيرا .
( 11 ) - ح ، ن .