وأمّا الكزبرة « 1 » فإنّ فعلها في أعضاء الرأس يكون ضعيفا ، ما لم يستكثر منها كما قلناه . وذلك « 2 » لأنّ ما « 3 » يحصل للرأس من هذه الكزبرة إذا لم يستكثر « 4 » منها ، يكون « 5 » قليلا « 6 » جدّا . وأمّا الكزبرة الرطبة فإنّ فعلها في أعضاء الرأس يكون في قوته وضعفه ، كالمتوسّط بين فعل الكزبرة اليابسة والعصارة .
وقد علمت أنّ عصارة الكزبرة « 7 » كثيرة البرد ، فلذلك إذا شربت تصعّدت « 8 » إلى الدّماغ ، فأحدثت بقوّة بردها سباتا « 9 » ، ونسيانا ، وبردا شديدا في الرأس ، وبلادة ، وكسلا ، وضعفا في الفكر والتذكير « 10 » والتخيّل « 11 » وغلظا شديدا في قوام أرواح الدّماغ - لأجل قوّة البرد - فلذلك تظلم « 12 » البصر وتكدّر « 13 » الحواسّ كلّها ، وتقلل « 14 » نفوذ هذا الروح في الأعصاب ؛ فلذلك
هامش
( 1 ) غ : الكربره .
( 2 ) : . وكذلك .
( 3 ) ح ، ن : لانما .
( 4 ) غ : يستلثر .
( 5 ) ح ، ن : فيكون .
( 6 ) ح ، ن : قلبلا .
( 7 ) غ : الكربره .
( 8 ) ن : تصعدت .
( 9 ) غ : سيابا .
( 10 ) ن ، غ : التدكير .
( 11 ) غ : النخيل .
( 12 ) ح ، غ : يظلم ، ن : يطلم .
( 13 ) ح ، ن : يكدر .
( 14 ) ح ، ن : يقل . غ : وتقل .