التحليل ، وما كان كذلك مع اليبوسة ؛ فهو لا محالة مجفّف ، ولا بدّ وأن يكون شديد النفوذ « 1 » ، شديد الغوص « 2 » بين العضو وما هو ملتصق به من الموادّ حتى يبرئه عنه . فلذلك لا بدّ « 3 » وأن يكون شديد « 4 » الجلاء ، ولا بدّ وأن يكون - أيضا - شديد التقطيع ؛ وذلك لأجل شدّة غوصه « 5 » ونفوذه « 6 » بين أجزاء المادّة اللزجة .
فلذلك كان الكندس مقطّعا بقوة ولذلك لا بدّ وأن يكون شديد التلطيف .
ولولا ذلك لما أمكن أن يكون « 7 » شديد التحليل الكثير « 8 » ، ومع « 9 » ذلك ليس بشديد التليين ؛ وذلك لأجل تجفيفه وقوّة حرارته جدّا ، حتى تفنى جميع ما تسيّله « 10 » من الرطوبات بالتحليل والتبخير . فلأجل قوّة حدّته وزيادة ناريّته ، يتمكّن - لا محالة - من النفوذ « 11 » في أجرام الأعضاء ، وذلك في المواضع التي يلاقيها ؛ فلذلك يحدث في الأعضاء لذعا « 12 » . فلذلك هو يمغّص بقوّة ، لأنّه يلذع « 13 » الأمعاء والمعدة .
هامش
( 1 ) ن : النفود .
( 2 ) غ : العوص .
( 3 ) ح ، ن : فلا بد .
( 4 ) - ن .
( 5 ) غ : عوضه .
( 6 ) ن : ونفوده .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 8 ) ح ، ن : لكثير ، غ : لكر .
( 9 ) غ : مع .
( 10 ) غ : يسيله .
( 11 ) ن : النفود .
( 12 ) ن : لدعا ، غ : لذغا .
( 13 ) : . يلدع .