وإذا نقع الكندر كلّ يوم وزن مثقال في ماء ، وشرب ذلك الماء على الريق ، وفعل ذلك أياما ؛ خفّف البلغم وأذهبه « 1 » ، وقوّى الذهن « 2 » جدّا ، وأزال النسيان ، وقوىّ الحفظ « 3 » جدّا . فإن أكثر منه ؛ أحرق رطوبات الدّماغ وأحدث جنونا ؛ خاصة فيمن كان دماغه ليس ببارد « 4 » . و ( إذا ) « 5 » أزيد فيه جدّا ، خاصة مع الشراب قتل ، وذلك لأجل إفراط إساءته « 6 » المزاج .
وأمّا إذا شرب الكندر باعتدال ، فإنّه مع تصحيحه للذهن ، يحدّ « 7 » البصر ؛ وذلك لأجل تلطيفه للروح البصرىّ . ويقطع الرعاف الكائن من عروق حجب الدّماغ ، وسيله « 8 » ، وهو رعاف ردئ . وسبب ذلك ، ما فيه من الإزلاق « 9 » والتغرية والتجفيف ، وإلحام الجراحات الطريّة ، على ما تعرفه بعد .
وإذا خلط الكندر بالنطرون ، وغسل به « 10 » الرأس ، نفع ذلك جدّا من القروح الرطبة التي تكون في الرأس ؛ وذلك لأجل شدّة تجفيفه مع شدّة جلائه « 11 » وقوّة « 12 » تحليله . وإذا اكتحل بالكندر ؛ حلّل ما يكون محتبسا في العين
هامش
( 1 ) ن : ادهبه .
( 2 ) ن : الدهن .
( 3 ) ن : الحفط .
( 4 ) ن : ببادر .
( 5 ) - : . ( ولا يستقيم بدونها السياق ) .
( 6 ) ن : اساته .
( 7 ) غ : للدهن يجد !
( 8 ) غ : سيلته .
( 9 ) ن : الالزات .
( 10 ) غ : بها .
( 11 ) : . جلاه .
( 12 ) + غ : ( جلاه )