جرة « 1 » ، ثم يدحرج « 2 » ، فيزول بذلك ما في « 3 » الكندر من الزوايا ، ويصير كالمستدير الكرى .
وقد يغش الكندر مع الصمغ العربي مع الراتينج ويفرق بين الجيد والمغشوش ؛ بأن الكندر يستعمل ولا يدخر كثيرا ولا كذلك المغشوش ، فإن الصمغ العربي لا يستعمل كذلك « 4 » ، أي يدخر « 5 » كثيرا .
ولما كان الكندر صمغ ، وجميع الصموغ فإن جوهرها - كما بيناه مرارا - مركب من هوائية كثيرة ، وأرضية لطيفة ، ومائية يسيرة ؛ فلا بد وأن يكون جوهر الكندر « 6 » مركبا من هذه الجواهر . ومائيته « 7 » يسيرة جدا ، ولذلك يقبل الاشتعال بسرعة . وأرضيته شديدة اللطافة ، ولذلك « 8 » تشتعل سريعا . وفي جوهره قليل نارية ، ولذلك فإنه إذا طال بقاؤه « 9 » في الفم ؛ يلذع « 10 » اللسان .
ومزاجه في هذه الأجزاء شديد الاستحكام ، ولولا ذلك لما أمكن أن يكون
هامش
( 1 ) غ : حره . ح ، ن : حيره ! والجرة كلمة عامية - لا تزال تستخدم بالرييف المصري - تطلق على إناء كرى من الفخار .
( 2 ) ن : يدخرج .
( 3 ) + غ ( ذلك من )
( 4 ) غ : ذلك .
( 5 ) غ : اينح !
( 6 ) غ : اللندر .
( 7 ) ن : ماتيه .
( 8 ) ح ، ن : وكذلك .
( 9 ) : . بقاه .
( 10 ) ح : يلدع ، ن : يلدغ ، غ : يلذغ .