وهذا الدّم من شأنه أن يصبغ « 1 » الجلد إلى الحمرة « 2 » ، فإذا قلّ بتحليل الكمّون « 3 » صبغه إلى الصفرة - لأنّ الصابغ « 4 » إلى الحمرة إذا قلّ صبغ أصفر « 5 » - ولذلك فإنّ الشراب الأحمر « 6 » إذا قلّل ، وكثّر الماء الذي « 7 » يمزج « 8 » به ، صار أصفر اللون .
فلذلك كان « 9 » الاستكثار من الكمّون يصفّر اللون ، سواء « 10 » ورد من داخل البدن أو من خارجه ، بل هو يفعل ذلك وإن لم يرد البدن البتّة ، بل بخاره .
وكذلك « 11 » إذا استكثر من شمّه « 12 » ، فإنّ بخاره يفعل ذلك أيضا بقوة تحليله للدّم الرقيق ، ولذلك فإنّ السّكن في بيت فيه كمون كثير ، يصفّر « 13 » اللون ؛ وذلك لأجل تحليله بخاره .
وإذا سحق الكمّون في الخلّ وقطّر في الأنف ، حبس الرعاف . وذلك بما فيه من القبض مع الكىّ الشاقّ « 14 » لموضع سيلان الرعاف ؛ فلذلك « 15 » إذا
هامش
( 1 ) غ : يصبع .
( 2 ) ح : حمرة ، ن : جمرة .
( 3 ) غ : أو .
( 4 ) غ : الصابع .
( 5 ) لاحظ هنا أن حرص العلاء ( ابن النفيس ) على تقرير المبادئ العامة ، كلما سنحت له الفرصة لذلك .
( 6 ) غ : للأحمر .
( 7 ) ن : الدى .
( 8 ) غير منقوطة في غ .
( 9 ) غ : فان .
( 10 ) ح ، ن : سوى .
( 11 ) : . وذلك .
( 12 ) ن : سمه .
( 13 ) غ : يصفر .
( 14 ) غ : الكلى الساق . . والمقصود هنا ، أن الكمون يكوى الشقوق المحدثة للرعاف ، فيغلقها .
( 15 ) غ : ولدلك .