وجميع هذه الأنواع فإنها قد تعتصر « 1 » ، فيكون لها ثفل « 2 » وعصارة ؛ فلذلك جوهر الكمون لا بد « 3 » وأن يكون فيه مائية ، وأرضية ، ونارية « 4 » . أما المائية فهي ما تظهر « 5 » فيه من العصارة ، وأما الأرضية فهي ما يحصل من الثفل « 6 » ، وأما النارية فيدل عليها ما في طعمه من الحرافة . وتقدر « 7 » هذه النارية في أنواعه بقدر ما في كل منها من الحرافة .
وأما الأرضية فهي في الكمون مختلفة ؛ وذلك لأن بعضها بارد ، وهو الذي به يظهر « 8 » في الكمون القبض ، وبعضها محترقة « 9 » مرة ، وهي التي يظهر « 10 » بها في ذلك النوع من الطعم التابع « 11 » لتلك الأرضية ؛ فلذلك الكمون الكرماني تكثر فيه النارية والأرضية المرة ؛ لأن طعم هذا النوع شديد الحدة .
والحرافة ظاهرة « 12 » المرارة . والقبض في جميع أنواع الكمون يسير ؛ فلذلك
هامش
( 1 ) غ : تضمر .
( 2 ) غ : تفل .
( 3 ) غ : للمد .
( 4 ) يلاحظ هنا أن العلاء يتكلم عن الكمون وهو بعد على حاله الطبيعي ، قبل أن ، يجفف بالنار على نحو ما يعرفه الناس .
( 5 ) : يظهر .
( 6 ) غ : التفل .
( 7 ) غ : وسنفدر .
( 8 ) ن : يطهر .
( 9 ) ن : محرقه .
( 10 ) ن : يطهر .
( 11 ) غ : البابع .
( 12 ) ن : طاهرة .