ونحوها . فلذلك كان الخلط المتولّد عن الكمأة ليس بردئ جدّا ، وهو - الخلط المتولّد عنها - شديد الاستعداد للانعقاد والتحجّر ؛ وذلك لأنّ جوهر الكمأة هو من رطوبة انعقدت مادّتها ، فهي « 1 » لا محالة « 2 » شديدة القبول للانعقاد ، وإلّا لم تنعقد مع فقدان الكيفيّات القويّة العاقدة ، كالحرارة الشديدة والبرودة المفرطة ، فإنّ هاتين ليستا بموجودتين في الكمأة وإلا وجب أن يكون فيها من الطعوم ، ما يناسب هذه الكيفيّات .
فلذلك « 3 » لا بدّ وأن تكون مادّة الكمأة « 4 » شديدة الاستعداد للانعقاد فلذلك الخلط المتولّد عنها ، لا بدّ وأن يكون كذلك « 5 » . فلذلك كان الكمأة يكثر عنها تولّد الحجارة في المثانة ، فلذلك تحدث عسر البول .
ولما كانت الكمأة عسرة « 6 » الهضم ، مستعدّة للتحجّر ؛ وجب أن يكون إصلاحها ، بما يسهّل هضمها ويمنعها من قبول التحجّر ؛ وذلك لأجل تلطّيفه لها وإخراجه ما يحتبس منها في الكلى والمثانة حتى يستعدّ لذلك ، وذلك كالتوابل الحارّة المدرّة والشراب الصرف القوىّ ، وما أشبه ذلك .
وقد تؤكل نيئة ومطبوخة ، وأكلها مطبوخة أجود ؛ لأنها تلين بذلك « 7 » وتكون أسرع هضما . وأجود طبخها أن تقشّر وتشقّق ، ثم تطبخ ، ثم تطجّن
هامش
( 1 ) - : . ولا يستقيم بدونها سياق العبارة .
( 2 ) الكلمة مشطوبة في غ .
( 3 ) ن : فلدلك .
( 4 ) : . يكون .
( 5 ) غ : لذلك .
( 6 ) غ : عشره .
( 7 ) ن : بدلك .