الفصل الرابع في فعل الكراويا في أعضاء الغذاء « 1 » وأعضاء النّفض « 2 »
قد علمت أنّ الكراويا لأجل ما فيها من العطريّة ، هي تقوّى الأعضاء ، لا سيّما الأعضاء التي تشتمل على أرواح كثيرة ، وهذه هي الأعضاء الشريفة « 3 » .
فلذلك كانت الكراويا تقوّى « 4 » المعدة ، لأنها مع عطريّتها ليست بشديدة الحدّة ولا ذات مرارة كثيرة « 5 » ؛ فلذلك هي تقوّى « 6 » المعدة ، خاصّة فمها ؛ لأنّ فم المعدة لأجل حسّه « 7 » ما يحتاج إلى أرواح كثيرة جدّا ، فلذلك ينتفع « 8 » بما فيه « 9 » من عطريّة . فلذلك الكراويا تنفع من الخفقان المعدىّ ، ومن البخر « 10 » العارض
هامش
( 1 ) غ ، ن : الغدا .
( 2 ) غ : النقص .
( 3 ) يقصد : الدماغ والقلب والكبد . . وقد ذكرنا في هوامش الأجزاء السابقة ، أن العلاء ( ابن النفيس ) لا يستخدم كلمة الأرواح بمعناها الديني أو الميتافيزيقى ، وإنما يقصد بها القوى الجارية مع الدم والطاقة الهوائية التي فيه ( وهو ما يقرب مما نسميه اليوم : الأكسجين ) .
( 4 ) غ : نقوى .
( 5 ) غ : كتيرة .
( 6 ) غ : نقوى .
( 7 ) : . حبسه ما !
( 8 ) ح ، ن : تنفع ، غ : ينفع .
( 9 ) ح ، ن : فيه من .
( 10 ) : . البهر .