خاصة على خلاء من المعدة ، يحدث قولنجا صعبا عسر التحلّل .
ومع إضرار الكمّثرى للمعدة بما ذكرناه ، فإنه لأجل تقويته لجرمها « 1 » ، وجمعه لأجزائها « 2 » ؛ يقوّى فم المعدة ، ويمنع حدوث القئ والغثيان والتهوّع ويحبس الجشاء ؛ لأجل منعه من تصعّد الأبخرة . وهذا كلّه إذا أكل بعد الطعام وأمّا إذا أكل قبل الطعام ، فإنه حينئذ يحبس ما يرد بعده من الطعام « 3 » في المعدة ويمنع سرعة انحداره ؛ فلذلك يعين على انهضام ذلك الطعام بهذا الوجه ، ويحبس البطن « 4 » ، اللهمّ إلّا أن يكون كثير « 5 » المائيّة « 6 » - تفها ، أو حلوا - فإنّ هذا يقلّ فعله لذلك .
وأمّا إذا أكل الكمّثرى بعد الطعام ، فإنه يسرع نزول ذلك الطعام ، ويليّن البطن كيف كان ذلك الكمّثرى . وأمّا إذا كان كثير « 7 » المائيّة - تفها أو حلوا - فظاهر ؛ لأنه حينئذ يخرج الطعام ويليّن البطن بكثرة مائيته « 8 » . فأمّا « 9 » إذا كان قليل المائيّة جدّا - قابضا أو عفصا - فإنه حينئذ لأجل عصره لأعالى المعدة ؛ يحدر الطعام بسرعة ، خاصة في أصحاب ضعف القوّة الممسكة التي في معدهم ، وفي أصحاب زلق « 10 » المعدة . ولكنه حينئذ يمنع الأبخرة ، ويحبس القئ ، ويشهّى
هامش
( 1 ) غ : بحرمها .
( 2 ) غ : لاجزاها .
( 3 ) غ : في الطعام .
( 4 ) غ : البطن .
( 5 ) ح ، ن : كثيرا .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) غ : كسر .
( 8 ) ح ، ن : ماتيه .
( 9 ) ن : فإذا .
( 10 ) غ : رلق .