الفصل الثاني في طبيعة الكمّثرى وأفعاله « 1 » على الإطلاق
إنّ أنواع الكمّثرى تشترك « 2 » جميعها في أنها فاقدة للناريّة ؛ ولذلك فإنها جميعها فاقدة للحرافة ، ومع ذلك فإنها جميعها ليس فيها هوائيّة يعتدّ بها ؛ ولذلك فإنّ جميع أنواع الكمّثرى رزينة . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 3 » جميعها باردة المزاج حتى لا تخلو « 4 » ( من مائية ) « 5 » وذلك لأنها ليس يوجد فيها ما حلاوته حادّة « 6 » بل جميعها تخلو عن الحدّة ، وحلاوتها إلى مائيّة . فلذلك جميع أنواع الكمّثرى باردة المزاج ، وإن كان بعضها أقلّ بردا من بعض ، فما « 7 » كان منها قوىّ الحلاوة ، فهو أقلّها بردا - بل كان هذا يكون قريبا من الاعتدال - ولذلك قيل إنّ مثل هذا يكون حارّا . وما كان منها تفها مائيّا ؛ فهو بارد ، وأبرد منه ما يكون حامضا أو قابضا أو عفصا .
والحامض من الكمّثرى لأجل غليان رطوبته المحدث « 8 » لتجففه ، هو في
هامش
( 1 ) غ : افعال .
( 2 ) غ : يشترك .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) ح ، ن : يخلوا ، غ : يخلو .
( 5 ) : . منها ( ولا يستقيم سياق العبارة بغير ما وضعناه بين القوسين ) .
( 6 ) ح ، ن : حارة .
( 7 ) : . فان .
( 8 ) غ : المحدت .