أرضيّة الكبريت كثيرة حادّة . ولا بدّ وأن تكون مع ذلك إلى غلظ « 1 » ، لأنها لو لم تكن كذلك لكانت تستعدّ جدّا للتّصعّد لأجل لطافتها مع حرارتها ، فكانت تكون شعلة الكبريت عظيمة ، وليس كذلك .
فلذلك ، لا بدّ وأن تكون أرضيّة الكبريت مائية ، إذ لولا هذه المائيّة لما كان يقبل الانعقاد . فإنّنا بيّنّا أنّ الأجسام القابلة للانعقاد ، لا بدّ وأن تكون إمّا ماء صرفا ، أو ماء تخالطه « 2 » أرضيّة . والكبريت - قد بيّنّا أنه - ليس صرفا « 3 » ، فهو إذن مما يخالط أرضيّته ، فإذن لا بدّ وأن يكون في جوهر الكبريت مائيّة . ولا بدّ « 4 » وأن تكون هذه المائيّة يسيرة ؛ وذلك لأمور :
أحدها أنه لولا ذلك ، لما كان الكبريت شديد القبول للاستحالة إلى الناريّة فإنّ الماء يمانع من ذلك ، فلذلك لا بدّ وأن تكون « 5 » مائيّة الكبريت يسيرة .
وثانيها أنّا قد بيّنّا أنّ أرضيّة الكبريت لا بدّ وأن تكون كثيرة غالبة ، فلا بدّ وأن تكون مائيّته ( غير ) « 6 » كثيرة .
وثالثها أنّ ذوب « 7 » الكبريت كما قلناه أولا : خاثر « 8 » ، وإنما يكون ذلك إذا كانت مائيّته « 9 » يسيرة وأرضيّته « 10 » كثيرة ، فإنه لولا ذلك لكان ذوبه يكون
هامش
( 1 ) ن : غلط .
( 2 ) : . تخالطه .
( 3 ) : . صرف .
( 4 ) - ن .
( 5 ) ح ، ن : يكون .
( 6 ) - : . ( ولا يستقيم المعنى إلا بها )
( 7 ) ن : دوب .
( 8 ) : . خاتر .
( 9 ) ن : مائيه ، ح : مايته .
( 10 ) ن : وأرضية .