لأنه من جملة اللبوب .
وقد علمت أن القطن إذا عتق اشتدت حرارته وقويت يبوسته ، فلذلك هو يأكل اللحم الميت من القروح .
وأما القطن « 1 » الحديث ، فإن لبسه يربى اللحم ويزيد فيه ، لأجل تليينه للجلد وجذبه « 2 » المادة إليه . إذ القطن فيه قوة جاذبة تجذب من العمق ، ولذلك فإن لبسه يولد القمل ، لأنه يجذب إلى الجلد من الرطوبات أزيد مما يحلل . فلذلك يكثر الرطوبات عند الجلد ، وتعفن « 3 » ، فيتكون « 4 » منها القمل .
وإذا أحرق القطن اشتد « 5 » تجفيفه لا محالة ، فلذلك إذا أحرق البالي منه وضمدت به الأورام ؛ حللها وجفف مادتها ، ولذلك إذا حشيت القروح والجراحات منها ؛ نقاها « 6 » من الدم . وإذا جعل « 7 » على الدماميل التي انفجرت ، نقاها وقلع ما يكون فيها ، بقوة جذبه وتجفيفه .
وإذا عمل من القطن فتيلة ، وأوقد طرفها ، وكوى بها ما يكون في البدن من الثآليل المسمارية ونحوها ؛ قلعها سريعا . وإذا اشتم المزكوم دخان القطن المحرق ، نفعه ذلك جدا ، لأجل قوة تفتيحه ، وقوة جلائه « 8 » وتحليله .
هامش
( 1 ) ن : الفطين .
( 2 ) ن : وجدبه .
( 3 ) : . يعفن .
( 4 ) ح ، ن : ويتكون . غ : ويتلون .
( 5 ) ن : أشد .
( 6 ) - غ .
( 7 ) غ : جغل .
( 8 ) : . جلاه .