تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وتحليله لفضول « 1 » العين . وإذا استنشق دخان هذا الدّواء ، نفع جدّا من الزكام والترلة ؛ وذلك لأجل قوّة تحليله مع قوّة تفتيحه وتقويته . وأفعال هذا الدّواء في أعضاء الصدر كثيرة ، لأنه لأجل لطافة جوهره يكثر نفوذ « 2 » ما ينفذ من أجزائه « 3 » إلى داخل الصدر ؛ فلذلك هو نافع من السعال البارد والبلغمىّ . وإذا دخن به من قمع ، نفع جدّا للسعال ؛ لأنّ هذا الدخان « 4 » يقوّى بقبضه ، ويسخن الصدر بحرارته « 5 » ، ويجلو ، ويلطّف ، ويقطع ؛ فلذلك هو نافع من السعال البلغمىّ . ولأجل تحليل هذا الدّواء للرياح والنفخ - كما قلناه - هو نافع للمغص ويحلّل رياح المعدة والأمعاء ، ويفعل ذلك مشروبا وضمادا . ولأجل ما فيه من القبض والتقوية مع الجلاء والتفتيح ، هو نافع للكبد والمعدة ، ونافع « 6 » من الفواق والغثيان ، ويحبس القئ ويهضم الطعام . وإذا شرب ، سخّن الكلى والرحم ، ونقّاهما من الفضول ؛ وذلك لأنّ هذا الدّواء كثير النفوذ « 7 » إلى هذه الأعضاء ، لأنه يدرّ البول والحيض . وقد يضمّد به الرحم ، فيسكن وجعه ويحلّل ما يكون فيه من الأورام ويقوّيه ، وكذلك قد يدخّن به الرحم فيفعل ذلك . ولأجل ما في هذا الدّواء من القبض والتحليل ، هو
هامش
( 1 ) غ : لفصول . ( 2 ) ن : نفود . ( 3 ) : . اجزاه . ( 4 ) غ : الدهان . ( 5 ) غ : ما فيه من الحرارة . ( 6 ) ح ، غ : نافع . ( 7 ) ن : النفود .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 215 | ابن النفيس