تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إنّ « 1 » هذا النبات « 2 » يشبه أن يكون نوعا من الفصّة « 3 » وهو نبات يكثر بأرض مصر تأكله الماشية فتخضب أبدانها جدّا . وهو يطول « 4 » قدر ذراعين « 5 » ، وبزره هو البرسيم « 6 » . وطعم هذا النبات تفه إلى حلاوة يسيرة ، فلذلك هو قريب من الاعتدال وإلى حرارة ورطوبة ، لأنّ حلاوته مع تفاهة مائيّته . وقد يعتصر فتكون عصارته كثيرة ، وكذلك قد يستقطر في القرع والأنبيق « 7 » فتكون مائيّته كثيرة . واعتصاره سهل ، فلا بدّ وأن تكون مائيّته سهلة الانفصال من أرضيّته ، وإنما يكون كذلك إذا كان امتزاجهما ليس بمستحكم جدّا . وقد ينطل بطبيخه فيسكّن الصداع والأوجاع الأخر ، ويحلّل ، ويليّن لأجل اعتدال حرارته ، خاصة وهذه الحرارة مع رطوبة ، فلا يكون لها تجفيف . فلذلك كان هذا النبات يصلح لتحليل الأورام الصلبة والسوداويّة ، لأنه مع تحليله يليّن .
هامش
( 1 ) يلاحظ أن المقالة تحمل رقم ( الحادية عشرة ) وهو رقم المقالة السابقة عليها . . وكان الأصوب أن تكون ( الثانية عشرة ) وهكذا إلى آخر مقالات حرف القاف . والظاهر أن المؤلف قد سها فكرّر . ( 2 ) ورد اسم النبات في ح ، ن : القرظ ! ( 3 ) في الجامع ( 4 / 15 ) : هو نوع من الكرّاث . ( 4 ) غير واضعة في غ . ( 5 ) ن : دراعين . ( 6 ) في هذا الموضع بياض بمقدار سطر في المخطوطة غ . . والكلام مستمر في ح ، ن . ( 7 ) القرع والأنبيق : أدوات التقطير عند العلماء العرب ، استخدمها الكيميائيون منذ وقت مبكر في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية ( راجع وضعهما في التعريفات للجرجاني ) .