الفصل الأول في ماهيّة القيصوم
إنّ هذا نبات برّىّ ، كثير الأغصان « 1 » ، وله ساق واحد ، لونه « 2 » إلى الغبرة وورقه مستدير صغير ، وزهره ذهبىّ « 3 » اللون ، مستدير كزهر البابونج ورائحته حادّة « 4 » عطرة مع ثقل ما ، وطعمه « 5 » شديد المرارة جدّا ، ومنه أنثى « 6 » .
وإذا اعتصر هذا النبات كانت عصارته « 7 » يسيرة ؛ فلذلك جوهره لا بدّ وأن يكون من مائيّة وأرضيّة . ومائيّته يسيرة ، والأرضيّة فيه كثيرة ، ومع كثرتها فهي حارة جدّا محترقة ؛ ولذلك هو شديد المرارة .
ولا بدّ « 8 » وأن يكون جوهره لطيفا « 9 » ، لأجل لطافة أرضيّته ، ولا بدّ وأن يكون غير صالح لتغذية الأعضاء ؛ وذلك « 10 » لأجل احتراق أرضيّته ، خاصة والمرّ ينافي التغذية « 11 » . فلذلك هذا الدّواء بالنسبة إلى الأعضاء : دواء صرف . وأما إذا
هامش
( 1 ) ن : الاغضان .
( 2 ) غ : كونه .
( 3 ) ن : دهبى .
( 4 ) ن : حارة .
( 5 ) مكررة في ح .
( 6 ) يقول ابن البيطار في الجامع ( 4 / 41 ) نقلا عن المقالة الثالثة من كتاب ديسقوريدس : منه أنثى ، وهو التمنش .
( 7 ) غير واضحة في غ .
( 8 ) ح ، ن : فلذلك لا بد .
( 9 ) ن : لطيقا .
( 10 ) - ح ، ن .
( 11 ) غ : التغدية .