تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شديد النفع من هذه النوازل . ومع ذلك فإنه يسهّل النّفس جدّا ، وينفع جدّا من الربو ونفس الانتصاب ؛ وذلك « 1 » لأنه يجلو ما يكون ملتصقا بمجارى النفس من الموادّ ، ويليّنها « 2 » ، ويليّن أعضاء الصدر والحلق ، ويفتح مجارى الرئة فيهيؤها « 3 » لنفوذ « 4 » ما ينفذ فيها من النّفس ، ومن الموادّ التي تخرج بالنفث . فلذلك هذا الدّواء يسهّل النّفس « 5 » ، ويجلو الصدر والرئة ، وينقّيهما من الأخلاط ومن الدود . ومع ذلك فإنه يحلّل ما يكون في الصدر من الرياح ؛ فلذلك « 6 » هو يسكّن أوجاع الصدر والجنبين . وينبغي أن يكون تناوله « 7 » لمداواة هذه الأمراض بأن يبالغ في سحقه ، ثم يلعق بشئ من العسل أو بشراب السكنجبين العنصلى « 8 » ، ونحو ذلك . وكذلك « 9 » قد يستعمل لمداواة السعال ، في ماء الشعير وفي شراب الرمّان الحلو ونحو ذلك . ولأجل ما في هذا الدّواء من الجلاء والتجفيف ، هو - لا محالة - نافع لقروح الرئة ، ومسهّل لخروج ما فيها من المدّة والقيح ؛ فلذلك هو نافع جدّا لأصحاب السّلّ . ولأجل إنضاجه ، وتليينه ، وتحليله ، ونفعه للأورام - على ما تعلمه بعد -
هامش
( 1 ) - ح ، ن . ( 2 ) غير منقوطة في غ . ( 3 ) : . فيهيها . ( 4 ) غ ، ن : لنفود . ( 5 ) غ : القص . ( 6 ) غ : فلدلك . ( 7 ) غير منقوطة في غ . ( 8 ) هكذا وردت الكلمة في ح ، ن وهي غير مقروءة في غ . . وظاهر أنها نسبة إلى العنصل ( بصل العنصل ) . ( 9 ) غ : ولذلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 265 | ابن النفيس