ولما كان جوهر القرظ فيه جوهر نارىّ ، فهو لا محالة : نفاذ « 1 » ، ملطّف محلّل ، مفتّح ، مقطّع . وكذلك « 2 » الأقاقيا التي لم تغسل بعد . فلذلك كلّ واحد من هذين « 3 » فإنه شديد النفع للأورام ، لأنّ كلّ واحد منهما فإنه مع قوّة ردعه وتكثيفه « 4 » ، ومنعه سيلان الفضول إلى العضو الوارم ؛ هو أيضا محلّل لما يكون في ذلك العضو من المادة المحتبسة . فلذلك يكون نفع كلّ واحد من هذين للأورام عظيما ، وذلك في ابتداء حدوثها ، وحيث تكون الحاجة إلى الرّدع والتقوية أشدّ منها إلى التحليل . وذلك لأنّ « 5 » تحليل هذين ، أضعف لا محالة من قبضهما وتقويتهما ، ومع ذلك فإنّ ما فيهما من الجزء النارىّ ، يعين على سرعة نفوذهما فلذلك يكون فعلهما شديدا ، فلذلك يكون تبريدهما أشدّ من تبريد ما لا يوجد فيه هذ الجزء الثاني ، إذا تساويا في الأجزاء الباردة .
وأما إذا غسلت الأقاقيا فإنّ هذا الجزء النارىّ يفارق لا محالة ، فلذلك يزول في الأقاقيا من اللذع التابع له . ومع ذلك فإنّ تبريدهما ، وإن كان يشتدّ لأجل اشتداد بردها كما « 6 » قلناه ، ولكن زيادة تبريدها حينئذ يكون أقلّ من زيادة بردها في نفسها وذلك لأجل « 7 » فوات « 8 » قوّة نفوذها « 9 » .
هامش
( 1 ) ن : فتاد .
( 2 ) غ : ولذلك .
( 3 ) ن : هدين .
( 4 ) غ : وتلنبفه .
( 5 ) ح ، ن : لها .
( 6 ) - ن .
( 7 ) - ح ، ن .
( 8 ) ح ، ن : قوات .
( 9 ) ن : نفودها .