إنّ الفوفل ثمر على قدر جوزبوا « 1 » إلا أنه صلب شديد الصلابة . وشجره كأشجار النارجيل وفي طعمه قبض وحدّة يسيرة جدّا ، مع مرارة خفيّة ، فلذلك جوهره جوهر أرضىّ . وأرضيّته مختلفة ، فمنها ما هو بارد قابض ، وهو الأكثر .
ومنها ما هو محترق - وهو المرّ - وهذا قليل جدّا ، لأجل قلّة المرارة في طعم هذا الثمر . وفي جوهره قليل ناريّة ، وهي التي بها الحرافة والحدّة .
وبالجملة فإنّ طعم هذا الثمر شبيه بطعم « 2 » الصندل . الأصفر ؛ فلذلك هو شبيه به في القوّة . فلذلك هو : بارد يابس ، كما قلناه في هذا الصندل .
وكذلك أيضا ، يجب أن تكون « 3 » أفعاله شبيهة بأفعال هذا الصندل . فلذلك هو شديد التقوية للأعضاء ، وذلك لأجل قبضه وبرده ويبوسته .
ومع ذلك ، فإنه يحلّل بما فيه من الناريّة والأرضيّة المحترقة المرّة ؛ فلذلك هو شديد النفع من الأورام ، خاصة الحارّة . ويطيّب النكهة بتسكينه أبخرة العفونة ولأجل شدّه « 4 » اللّثة ، ومنعه من استرخائها المعدّ لها للعفونة . وينفع الخفقان الحارّ والغشى الكائن من ذلك لأجل تقويته للقلب .
ومع ذلك فإنه يمنع إلهاب العين وبردها ، ويقوّيها ، ويزيل الحرارة والتلهّب
هامش
( 1 ) هو ما نسميه اليوم : جوز الطيب ، وهو مشهور متداول .
( 2 ) ن : لطعم .
( 3 ) ن : يكون .
( 4 ) ن : شدة .