فلذلك كان فعل القرع في هذه الأعضاء ، إذا ورد من داخل البدن ، إنما هو بما فيه من الأجزاء المائيّة ؛ فلذلك كان القرع يرطّب الصّدر والرّئة ، وينفع من جفافهما « 1 » ومن العطش الكائن عن ذلك ، ولذلك ينفع « 2 » من السعال اليابس ومن خشونة الصدر والحلق . ولذلك بزر القرع ينفع لبّه « 3 » من السعال الحارّ واليابس ، ومن يبوسة الحلق ، ويرطّب الرئة والصدر ، ويسكّن العطش ، خاصة في الحمّيّات .
والقرع من الأغذية الجيّدة لأصحاب السعال الحارّ واليابس ، وليابسى الرئة والصدر ، ولأصحاب الحمّيات المحرقة ، خاصة إذا كان مع دهن اللوز ونحو ذلك .
هذا إذا ورد القرع من داخل . وأما إذا ورد « 4 » من خارج البدن ، فإنه إذا ضمّد الرأس بالقرع المدقوق ؛ برّده ، ونفع من الأورام الحارّة التي تعرض في داخل الدّماغ كالسرسام ونحوه ، خاصة إذا فعل ذلك بأدمغة الأطفال . وكذلك « 5 » إذا ضمّد الرأس بجرادة القرع . وكذلك « 6 » إذا دهن الرأس بدهن القرع نفع « 7 » ذلك من الصداع الحارّ ، ومن المزاج اليابس - خاصة مع الحرارة - ونفع أصحاب الجنون والماليخوليا .
هامش
( 1 ) : . جفوفهما !
( 2 ) غير منقوطة في غ .
( 3 ) - ح ، ن .
( 4 ) - غ .
( 5 ) - ح ، ن .
( 6 ) غ : ولذلك .
( 7 ) غ : نفعه .