الفصل الأول في ماهيّة الغبيراء « 1 »
إنّ الغبيراء ثمرة شجر « 2 » شائك . وهذا الشجر على نوعين ، أحدهما يثمر « 3 » هذا الثمر وهو الغبيراء . وثانيهما ( لا ) « 4 » يثمر وهو الزيزفون ويتخذ « 5 » منه في بعض بساتين دمشق كالسياجات تفصل « 6 » بين البساتين ، ويكون لها كالجدران « 7 » . والثمرة التي هي الغبيراء بقدر الزيتون الصغير ، لونها أحمر ناصع ولها نواة مستطيلة ، دقيقة الطرفين ، طعمها قابض مع حلاوة يسيرة .
وفي جوهر هذا الثمر مائيّة وأرضيّة ، ومائيّتها « 8 » يسيرة ؛ ولذلك فإنّ هذه الثمرة قد تعصر وتكون عصارتها يسيرة بالنسبة إلى ثفلها . وإذا جفّت كان ما بين قشرتها ونواها كالدقيق ؛ لأجل قلّة المائيّة التي بها يكوّن تماسك « 9 » الأجزاء
هامش
( 1 ) . . . الغبيرا ( وهكذا في المواضع التالية التي وردت فيها الكلمة ) .
( 2 ) ن : شحرة .
( 3 ) . . . تثمر .
( 4 ) - . . .
( 5 ) ن : ويتخد .
( 6 ) ن : يفضل ، وغير منقوطة في ح .
( 7 ) واضح هنا أن العلاء ( ابن النفيس ) يدوّن مشاهداته . . وفي الجامع ( 3 / 148 ) يقول ابن البيطار :
غبيراء شجرة معروفة ببلاد المشرق كله . . ورأيت بالشام منها مثمرة وغير مثمرة ، والشجرة واحدة ، ويسمون الشجرة التي لا تثمر منها بدمشق : الزيزفون .
( 8 ) . . . ومايتها .
( 9 ) . . . ماسك !