العامّة أنه يذكّى الذهن « 1 » ، وهذا ليس ببعيد ؛ وذلك لأنّ هذا المتصعّد منه يلطّف أرواح الدّماغ ، ويقوّيها بعطريّته . وبما هو مغذّ « 2 » للأرواح ؛ فلذلك إذا أكثر منه ذكّى « 3 » الذهن « 4 » . والمشهور أنّ أهل القرى « 5 » التي بأرض الشام أذكياء « 6 » ، لأجل كثرة الفستق عندهم .
ولما كانت أرضيّة الفستق لطيفة ، فلا محالة أنّ ما ينفذ « 7 » منه إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، يكون كثيرا لا محالة فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصدر قويّا .
ولما كان لبّ الفستق من شأنه التليين ، والجلاء ، والتلطيف ؛ فهو لذلك يلطّف ما يكون في أعضاء الصدر من الموادّ الغليظة ، ويحلّل ما يكون فيها قابلا للتحليل ، ويليّن الصدر ، وقصبة الرئة والحلق « 8 » ( يبرئ ) « 9 » ما يكون ملتصقا بأعضاء الصدر من الموادّ الناشبة فيها ؛ فلذلك كان الفستق نافعا من الربو وضيق النفس ، وخشونة الحلق والصّدر وقصبة الرئة . ومع ذلك فإنه يغذو « 10 » أرواح القلب ، ويحلّل فضولها ، ويقوّيها بعطريّته . فلذلك لا يخلو من ترياقيّة ومن
هامش
( 1 ) ن : يدكى الدهن .
( 2 ) ن : مغد .
( 3 ) ن : دكى .
( 4 ) ن : الدهن .
( 5 ) + ه .
( 6 ) ن : ادكيا .
( 7 ) ن : ينفد .
( 8 ) + ه .
( 9 ) - . . .
( 10 ) . . . يغدوا .