الفصل الأول في ماهيّة الغافت
إنّ لفظ الغافت يقال - أيضا - على أنواع من النبات ، منها نوع ورقه مشرف شبيه بورق السّمّاق وساقه تطول نحوا من ذراع « 1 » ، وأكثر من ذلك ، حتى إنه قد يبلغ قدر ذراعين ؛ وله زهر أصفر ، وثمره يتعلّق بالثياب .
ومنها صنف آخر ورقه - أيضا - مشرف ، وكلّ جزء منه على هيئة ورق الزّيتون وله زهر كزهر الأقحوان جميعه أصفر اللون ، وعلى ورقه رطوبة تدبق باليد ، ورائحته كريهة .
وهذان « 2 » الصّنفان « 3 » مشهوران ومستعملان بدمشق وأعمالها ، والثاني منهما أقلّ قبضا من الأول ، وأشدّ مرارة منه .
ومنها صنف شديد المرارة ، ورقه عريض أملس ، يشبه ورق لسان الكلب لكنه أشدّ ملاسة منه ، وساقه مربّع ، إلى حمرة ، معقد ، طوله قدر شبر ، وفي أعلى قضبانه رؤوس « 4 » هي زهر مجتمع .
وقال ديسقوريدوس إنّ الغافت نبات يستأنف كونه « 5 » في كلّ سنة
هامش
( 1 ) ن : دراع .
( 2 ) ن : هذا .
( 3 ) + ن ( هذا ) .
( 4 ) ن : رؤس .
( 5 ) . . . لونه ( وهو خطأ ظاهر ، وقع فيه النّسّاخ بسبب ميل الخط الذي عرفناه في المخطوطات التي كتبها العلاء بخط يده ، وفيها تبدو الكاف الواردة في أول الكلام ، كاللام . . وعبارة العلاء هنا وردت