الفصل الأول في ماهيّة الفراسيون وطبيعته
إنّ هذا النبات تبول عليه الكلاب كثيرا ! وهو يطول نحو الذراع « 1 » ، وله أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد ، ولونه إلى الغبرة والبياض ، وعليه زغب وورقه مستعرض ، على طول الإبهام أو أقصر قليلا ، وزهره يستدير حول الغصن فتكون جملته كالكرة . وينبت هذا النبات كثيرا في الطرقات والبيوت الخربة وفي أصول جدران البساتين . وطعمه مرّ . وقد يعتصر ، وعصارته ينتفع بها كثيرا في أوجاع الأذن .
وجوهر هذا النبات فيه لا محالة مائيّة وأرضيّة ، وذلك لأن « 2 » له عصارة وثفلا . وأرضيّته حارّة محترقة ، فلذلك هي مرّة الطعم . فلذلك مزاج هذا الدّواء لا بدّ وأن يكون : حارّا ، يابسا .
ولأجل مرارته ، لا بدّ وأن يكون : جلّاء ، مفتّحا ، محلّلا ، منقّيا ، مجفّفا مذيبا . ومع ذلك فإنه ليس بمليّن ، لأنّ تجفيفه قوىّ ؛ وذلك لأجل مرارة أرضيّته .
وتفتيحه لا بدّ وأن يكون قويّا ، لأنه مع لطافة جوهره : محلّل ، جلّاء . فلذلك لا بدّ وأن « 3 » يكون مدرّا .
ولأجل تلطيفه بقوّة حرارته ومرارته ، مع تحريكه للدّم بحرارته ؛ لا بدّ وأن
هامش
( 1 ) ن : الدراع .
( 2 ) . . . لأنه .
( 3 ) مطموسة في ح .