وقشر الفجل أكثر توليدا للرياح ، وأكثر إطفاء للطعام وتوليدا للجشاء من الفجل نفسه . وذلك لأنّ هذا القشر هو لا محالة ، أكثر أرضيّة من الفجل فلذلك يكون أعسر انفعالا منه وأعسر انهضاما ، فلذلك يكون ما يتولّد منه من الفضول ومن الرياح : أكثر . وإذا أكل هذا القشر بالسكنجبين « 1 » ، كانت تقيئته أكثر لأنّ السكنجبين يعين على هذا القئ بتلطيفه وتقطيعه ، وتسييله للبلغم وغيره .
والفجل يوافق ذات « 2 » الجنب ، ويحلّل أوجاعها « 3 » ، والأوجاع التي تكون عند الكبد ؛ وذلك لما فيه من القوّة المحلّلة ، ولأجل تسخينه المسكّن للأوجاع الريحيّة .
ولما كان الفجل ملطّفا ، مقطّعا ، مفتّحا ، جلّاء ، محلّلا ؛ فهو لا محالة :
نافع من غلظ « 4 » الطحال ، وأورامه ، وصلابته ؛ لأنه مع هذه الأفعال ينفذ « 5 » سريعا فيصل إلى الطحال قبل انكسار قوّته . فلذلك هو شديد النفع للمطحولين خاصة إذا خلط معه ما يعينه على التقطيع والتلطيف ، كالخلّ ونحوه . وكذلك إذا دقّ الفجل بالخلّ ، نفع جدّا من أورام الطحال ، وكذلك إذا شربت عصارته بالسكنجبين « 6 » .
وإذا ضمّد به مع الخلّ بعد دقّه ، فعل ذلك أيضا . وبزره بالسكنجبين شديد
هامش
( 1 ) ن : بالسكنحين .
( 2 ) - ح ، ن : دا .
( 3 ) . . . اوجاعه .
( 4 ) ن : غلط .
( 5 ) ن : ينفد .
( 6 ) ن : بالسكنحين .