الفجل أكثر ؛ لأن هذا الأصل أكثر أرضية ، وأغلظ جوهرا « 1 » مما « 2 » سواه من أجزء الفجل .
وأما ورق الفجل فهو أقل تغذية « 3 » ، إذ الأرضية فيه تقل جدا ، وإنما تغلب عليه المائية كما عرفته في كلامنا في أصول علم النبات « 4 » . وأما بزر هذا النبات فهو - أيضا - قليل التغذية .
وإذا طبخ الفجل كان أكثر تغذية ؛ وذلك لأجل تحليل كثير من ناريته بالطبخ ، مع لين أرضيته وزيادة قبولها للانفعال لأجل لينها .
ولا يخلو الفجل من إضرار بالمعدة ، وذلك لأمرين : أحدهما ما فيه من الحدة والحرافة ، مع الخلو عن القبض المقوى . وثانيهما أنه لأجل غلظ جوهره وعسر انهضامه ، يكثر تولد الفضول منه في المعدة . فلذلك هو ضار .
وإذا أكل فلا بد وأن يكثر تولد الرياح منه ، وذلك لأمرين « 5 » : أحدهما غلظ جوهره لأجل كثرة أرضيته . وثانيهما كثرة الرطوبة الفضلية ، التي بينا أنها لا بد وأن تكثر في جميع الأصول الغليظة .
فلذلك كان الفجل يكثر تولد الرياح ، مع أنه شديد التحليل للرياح والنفخ وذلك بما فيه من الجوهر النارى ، وهذا الجوهر يبادر لا محالة إلى الفعل وإلى التحليل ؛ لأجل شدة لطافته . فلذلك هذا الجوهر يبتدئ أولا بتحليل الرياح في
هامش
( 1 ) . . . جوهر .
( 2 ) . . . ما .
( 3 ) ن : تغديه .
( 4 ) أصول علم النبات ، من الأجزاء ( المفقودة ) حتى الآن من الشامل .
( 5 ) . . . اللذين .