منه إلى جهة الرأس بمادّته وكيفيته ، أكثر من فعله التلطيف والتحليل ونحو ذلك وكان ما في هذا من التلطيف والتحليل غير منتفع به كثيرا ؛ وذلك لأجل فقدان المادّة التي تحتاج فيها إلى ذلك . وهذا كما لو استعمل هذا الدّواء ولم يكن في الرأس وما هو « 1 » يحتاج في علاجه إلى ذلك ، فإنه حينئذ ليس ينتفع به بهذه « 2 » الأفعال . ومع ذلك فإنه يضرّ الدّماغ وأرواحه ، بما يرسل إليه من الأجزاء الأرضيّة المحترقة والدّخانيّة . ومع ذلك فإنّ هذا المتصعّد منه إلى الرأس ، لا بدّ وأن يسخّن أرواحه ويحدّ مزاجها ، وذلك مما « 3 » يقلق « 4 » تلك الروح ويحرّكها حركات خارجة عن الطبع ؛ فلذلك يخلط العقل . خاصة وهو مع ذلك « 5 » ، ليس يقوّى الرأس تقوية كثيرة ، لأجل قلّة ما يتصعّد منه من الأجزاء المقوّية ، وهي الأجزاء القابضة .
فلذلك ، كان تناول هذا الدّواء مع شدّة نفعه للأمراض الدماغيّة المذكورة « 6 » ونحوها ، فإنه قد يحدث اختلاط العقل . مع أنه كثيرا ما ينفع « 7 » أصحاب الماليخوليا والجنون ، وذلك لأجل تحليله وتلطيفه المواد المحدثة لهذه الأمراض .
وأمّا إذا كان ما في هذا الدّواء « 8 » من التحليل والتلطيف ونحوهما ، ما ينتفع به في أمراض الرأس ، وكانت أرواح « 9 » الرأس تتضرّر بسخونة ما يتصعّد من هذا
هامش
( 1 ) . . . وهو .
( 2 ) ن : بهده .
( 3 ) ن : ما .
( 4 ) . . . يغلق .
( 5 ) ن : دلك .
( 6 ) ن : المدكورة .
( 7 ) ن : ينتفع .
( 8 ) + ح ( لدوا ) .
( 9 ) - ن .