تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١

الفصل الأول في ماهيّة الصّنوبر

إنّ هذا شجر معروف ، وهو ثلاثة أصناف . أحدها المخصوص باسم الصّنوبر وهو المفهوم عند إطلاق هذا اللّفظ ، وهو الذي حبّه كبار ، مستطيل . وثانيها المخصوص باسم قضم قريش وحبّه صغار إلى سواد . وثالثها المخصوص باسم السوخ وثمره مثل ثمر النوع الثاني . ويختصّ هذا النوع بأنّ النّبت الذي يكون فيه ، حبّه مستطيل كالخيارة . وأمّا النوعان الآخران ، فإن ذلك النّبت فيهما « 1 » صنوبرىّ الشكل . وخشب الصّنوبر يوجد في طعمه مرارة وحرافة ، مع رطوبة كثيرة ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون فيه رطوبة فضليّة كثيرة ؛ ولذلك فإنه يكثر عليه الصّمغ ويتّخذ منه القطران والعلك . وفي جوهر هذا النبات ، خاصة في ثمره الكبار : دهنيّة ، فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهره هوائيّة ومائيّة . وفي لحاء هذا « 2 » الشجر قبض ظاهر « 3 » ، فلذلك لا بدّ وأن تكون فيه أرضيّة باردة . والحبّ الذي يخصّ باسم حبّ « 4 » الصّنوبر هو الكبار ، وهو حبّ أصغر من الفستق وأدقّ منه كثيرا . وقشره صلب ، يتفلّق عنه « 5 » لبّ مستطيل أبيض ، ذو دهن لذيذ . وشجر هذا الحبّ ، يسمّى بالشربين « 6 » .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) ن : طاهر . ( 4 ) الكلمة ساقطة من ن ووردت في هامش ح وعليها علامة التصحيح بالقلم نفسه الذي كتبت به المخطوطة . ( 5 ) : . يتعلق عن . ( 6 ) : . السربين ! . . وفي ضبط الكلمة إشكال ، فلا يوجد في المفردات ( السربين ) وإن كانت ( الشربين ) فهي إذن : شجرة القطران ، وهي كما يقول الملك المظفر : من جنس شجرة الصنوبر ، لها ثمرة كثمرة السرو ، ولكنها أصغر ولها شوكة ( المعتمد ص 263 ) . وفي الجامع ( 3 / 88 ) نقلا عن جالينوس : الحب الصغار المعروف بقضم قريش ، هو ثمرة النوع المسمّى من أنواع الصنوبر : برنيطس . . وثمرة الصنوبر الكبير إذا كانت طرية ، ففيها شئ من مرارة وحرافة مع رطوبة ( فهي ليست لذيذة كما يرد هنا ) . . وعند الملك المظفر ( المعتمد ص 292 ) نقلا عن كتاب المنهاج لابن جزلة : يسمّى الكبار منه جلّوزا ، وحبّه أدق من الفستق ، رقيق القشرة ، ينكسر عن لبّ متطاول ، أبيض ، دهنىّ ، لذيذ ( لاحظ تطابق العبارة مع عبارة العلاء الواردة هنا ) .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1041 | ابن النفيس