الفصل الأول في ماهيّة صامر يوما
إنّ هذا النبات يسمّيه « 1 » أهل مصر حشيشة العقرب « 2 » لأنه ينفع « 3 » من لسعها ، كما « 4 » تعلمه بعد . ويسمّيه قوم من الأوّلين بذنب العقرب ؛ وذلك لأنّ زهر هذا النبات يشبه ذنب العقرب ويسمّى أيضا المنتقل « 5 » مع الشمس لكون زهر نباته « 6 » يدور « 7 » بدوران الشمس .
وهو نوعان : كبير ، وصغير . فالكبير ينبت له ثلاث قضبان أو أربعة من أصل واحد ، ولهذه القضبان شعب ؛ منها شعب كبيرة ، وعلى أطرافها زهر أبيض إلى الحمرة مصفوف على طرف الشّعبة بطول الخنصر ، منحنية إلى ورائها كما هو ذنب العقرب .
وأصل هذا النبات دقيق ، لا يدخل في أعمال الطّبّ . وورقه شبيه بورق الباذروج « 8 » إلّا أنه أكثر زغبا ، وأميل إلى السّواد .
وهذا النبات ينبت كثيرا في المواضع الخشنة ، وحيث يكثر الماء كالمقانى « 9 » والنقائع « 10 » التي
هامش
( 1 ) : . تسميه .
( 2 ) بحسب ما ورد في المصادر الصيدلانية ، فإن : صامر يوما هو اسم سريانى ( ابن البيطار : الجامع 3 / 76 ) معناه حشيشة العقرب ( داود : التذكرة 1 / 221 ) وهو بعجمية الأندلس : الطريشول ، ويعرف في الديار المصرية بحشيشة العقرب ( الجامع 3 / 76 ) وبالغبيراء ( الملك المظفر : المعتمد ص 280 ) . . ويضيف ابن البيطار نقلا عن آخر المقالة الرابعة من كتاب ( هيولا النبات ) أو ( كتاب الحشائش ) لديسقوريدس ، ما نصه :
انيتوطرونيون طوماغا ، ومعنى ( انيتوطرونيون ) المستحيل أو المتغير والمنتقل مع الشمس ، ومعنى ( طوماغا ) الكبير .
ومن الناس من يسميه ( سفرنيوش ) ومعناه : ذنب العقرب .
( 3 ) ن : تنفع .
( 4 ) هكذا في المخطوطتين ( ولعل الأصوب : لما ) .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) غير مقروءة في ح .
( 7 ) : . تدور .
( 8 ) ن : الباذزوج .
( 9 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وظاهر أن المراد بها البرك أو مجتمع الماء في أرض رخوة . . بيد أننا لم نجد للكلمة أصلا في لسان العرب .
( 10 ) : . النقايع .