الفصل السابع في بقيّة أحكام السّمك « 1 »
إنّ « 2 » المملوح من جميع أصناف « 3 » السّمك يخرج السلاء من مناشبها « 4 » خاصة السّمك المعروف بالجرّىّ . وأمّا سماريس وهو نوع من السّمك فإنّ رأس الملوح منه إذا أحرق ؛ قطع اللّحم الزائد في القروح ، ومنع القروح الخبيثة من السّعى والسريان ، ويقلع الثآليل والتوت « 5 » ؛ وذلك لأجل شدّة جلائه « 6 » وقوة حدّته . ولحمه ينفع من حدة لسعة العقرب « 7 » ، وعضّة الكلب الكلب ، وكذلك لحم كلّ سمك مالح من ذلك . لكن شحم هذا النوع المذكور « 8 » أشدّ نفعا من ذلك .
وقوميون « 9 » وهو سمك بحرىّ ، إذا تضمّد به ، نفع جدّا من نهوش جميع الهوامّ ، ومن عضّ الحيوانات السّميّة . والسّمك المعروف بسيقوميون إذا ذرّ « 10 » رماد جلده في أعين المواشي ، أذهب ما فيها من الآثار ونحوها . وإذا أحتقن مرارا بسلاقة السّمك المالح ، نفع جدّا من أورام الورك . ومرقة السّمك تنفع من السموم السرويّة « 11 » .
ومما يدفع مضرّة السّمك أن يؤكل مع الخلّ أو بمرقته ، فإنّ الخلّ يلطّف ما يتولّد منه من
هامش
( 1 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) غير مقروءة في ن .
( 4 ) : . مناشها .
( 5 ) يبدو أن العلاء ، نقل الفقرة من الجامع . . يقول ابن البيطار ، نقلا عن المقالة الثانية من كتاب ديسقوريدس في النبات :
سماريس وهو صنف من السمك ، رأس المملوح منه إذا أحرق ، قلع اللحم الزائد في القروح ، ومنع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن ، ويقلع التآليل التي يقال لها : ابلو ، واللحم الزائد في الأبدان الذي يقال له باليونانية : بومو ، وتسميه الأطباء العرب : اليوث . . ( الجامع 3 / 32 ) .
( 6 ) : . جلاه .
( 7 ) : . لسعة حدة العقرب !
( 8 ) ن : المدكور .
( 9 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وفي الجامع : فرميون .
( 10 ) ن : اذز .
( 11 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، ولا ندري المراد بالسموم السروية !