الفصل ( . . ) « 1 » في فعل السّعد في أعضاء الصّدر وأعضاء الغذاء
إنّ هذا الدّواء لم يشتهر بفعل في « 2 » أعضاء الصّدر . وأظنّ - واللّه أعلم - أنه نافع من السّعال البارد « 3 » البلغمىّ والعتيق ، والسّلّ والرّبو ، ونفس الانتصاب وذلك لأجل ما في جوهر هذا الدّواء من الحرافة « 4 » والمرارة ؛ فإنّ هاتين يلزمهما أن يكون الدّواء مفتّحا ، منقّيا ، محلّلا ، ملطّفا - كما علمت - وذلك ممّا « 5 » يعين على هذه الأفعال ، ويسهّل النّفث ، خاصة وما في هذا الدّواء من القبض يسير جدّا ، خاصة وجوهر هذا الدّواء - لأجل لطافته - يكثر ما ينفذ « 6 » منه إلى داخل الصّدر من مسامّ الحجاب الحاجز بين آلات الغذاء وآلات التنفّس . فلذلك يجب أن يكون فعل هذا الدّواء - لما قلناه - قويّا ، وأن يكون تأثيره في أعضاء الصّدر شديدا . اللّهم إلّا أن يكون هناك مانع لم نقف « 7 » عليه ، واللّه أعلم بذلك .
وأمّا فعل هذا الدّواء في أعضاء الغذاء ، فإنّ هذا الدّواء لما كان حارّا ، قوىّ الحرارة ، فهو - لا محالة - يسخّن المعدة والكبد ، ويفشّ الرّياح ، ويحلّل النّفخ وينفع « 8 » من المغص ، ويدبغ المعدة ويقوّيها ، ويقوّى الكبد ويفتح ما فيها من السّدة « 9 » . وظاهر « 10 » أنه ينفع من الطّحال ، وذلك لأجل تلطيفه ، وتقطيعه وتحليله .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مطموس تماما في المخطوطة ، ولم يتضح منه إن كان الثالث أم الرابع . والفصل التالي هو الخامس والسابق هو الثاني . . فهل سها المؤلّف ، أم الناسخ ؟ !
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 4 ) ن : الحرارفه .
( 5 ) ن : ما .
( 6 ) ن : ينفد .
( 7 ) ن : تقف .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) ن : وطاهر .