تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فلذلك هو شديد التليين للصّدر ولأعضائه ، وشديد النّفع من السّعال الحارّ اليابس ، كما قلناه . وينفع من النوازل الحارّة ؛ لأجل كسره لحدّتها ، وإحالتها - بما فيه من اللّزوجة - بين المادة الحادة النازلة وبين سطوح هذه الأعضاء . وصمغ هذا الدّواء أشدّ نفعا في هذه الأعضاء ، وفي السّعال ونحوه . وذلك لأنّ الصّمغ - لأجل لطافته - يكثر ما ينفذ منه في مسامّ هذا الحجاب . ولأنّ الصّمغ جوهره جوهر دهنىّ ، وأرضيّة الدّهن لا بد وأن تكون لطيفة ، شديدة القبول للتصعّد بالحرارة ؛ فلذلك يكثر ما ينفذ من هذا الصّمغ إلى أعضاء الصّدر من طريق التصعّد من المعدة ، والنفوذ « 1 » في الحجاب الفاصل بين أعضاء الغذاء « 2 » وأعضاء التنفّس ؛ فلذلك يكون فعل هذا الصمغ في أعضاء الصّدر شديدا جدّا . وأمّا فعل السّبستان في أعضاء الغذاء ، فضعيف أيضا . وذلك لأجل ضعف قوّته ، بسبب قربه من الاعتدال ، مع أنّ ملاقاته لها كثيرة ؛ لأنّ ما يتناول منه يتوفّر عليها ؛ لأجل قلّة ما ينفذ « 3 » من أجزائه « 4 » ؛ فلذلك يضعف فعله في هذه الأعضاء . ولا بد وأن يكون الإكثار من السّبستان يرخى المعدة ، ويسدّ « 5 » الكبد وذلك بما « 6 » فيه من اللّزوجة . وقد قيل إنّه يسكّن العطش ، ولا يبعد أن يكون ذلك حقّا ؛ لما فيه من المائيّة « 7 » . وهو يغذو غذاء يسيرا « 8 » - لما قلناه - ويكسر حدّة المرار والبلغم المالح . ولأجل ما فيه من اللّزوجة والتليين ، ولكثرة مائيّته « 9 » ، هو يطلق البطن ، وخاصة من المحرورين .
هامش
( 1 ) ن : النفود . ( 2 ) ن : العذا . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ن : أجزاه . ( 5 ) ن : وسدد . ( 6 ) مطموسة في ن . ( 7 ) ن : الأدوية ( ولا يستقيم معها المعنى ) . ( 8 ) ن : غدا يسير . ( 9 ) ن : مايته .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 502 | ابن النفيس